البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٣ - النوع الثالث
و المازنيّ [١] و المبرّد [٢] يجيزان تقديم الأوّل، و أنشدا [٣] :
أ تهجر ليلى للفراق حبيبها # و ما كان نفسا بالفراق تطيب
و أكثر البصريّين ينشدونه:
و ما كان نفسي بالفراق تطيب
فعلى الأوّل يكون"نفسا"مميّزا، و في"كان"ضمير"حبيبها"، و على الثّاني يكون"نفسي"اسم"كان"، و"تطيب"خبرها، و يكون قد عدل عن الإخبار عن المضاف المتكلّم، و هذا باب ما أوسعه فى العربية؟!و هو في القرآن و النظم و النثر كثير.
النوع الثالث:
في الاستثناء،
و فيه ثلاثة فصول.
[١] انظر: المقتضب ٣/٣٦-٣٧ حيث وافق المبرّد أستاذه المازنيّ و انظر أيضا: الأصول ١/٢٢٣ و التبصرة ٣١٨-٣١٩ و الحاشية رقم (١) من الموضع المشار إليه فى التبصرة؛ ففيه فضل تخريج لرأي المازنيّ.
[٢] انظر: الموضع السابق من المقتضب.
[٣] للمخّبل السّعديّ.
و هو من شواهد المازنيّ و زياداته فى كتاب سيبويه ٢/٢١١.
و انظر أيضا: المقتضب ٣/٣٧ و الأصول ١/٢٢٤ و الخصائص ٢/٣٨٤ و التبصرة ٣١٩ و الإنصاف ٨٢٨ و ابن يعيش ٢/٣٧، ٧٤ و الهمع ٤/١