البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الأول في تعريفها
و كقول الكميت [١] :
إليكم ذوي آل النبيّ تطّلعت # نوازع من قلبي ظماء و ألبب
و قالوا في قول لبيد [٢] :
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما
و ما أشبهه: إنّ المضاف-و هو اسم مقحم-دخوله و خروجه سواء، و حكوا:
هذا حيّ زيد، و أتيتك و حيّ فلان قائم، يريدون: هذا زيد [٣] ، و فلان قائم،
[١] انظر: الهاشميّات ٣٩.
و انظر: الخصائص ٣/٢٧ و المحتسب ١/٣٤٧ و ابن يعيش ٣/١٢ و الخزانة ٤/٣٠٧ و اللسان (لبب) .
تطلّعت: تشّوقت. نوازع: جمع نازعة، من قولهم: نزعت نفسه إلى الشيء، أى: رغبت فيه و طلبته ظماء: جمع ظمأى، و هى العطاشى. ألبب: جمع لبّ، و هو العقل. و كان القياس الإدغام، و لكنّه فكّه لضرورة الشّعر.
[٢] انظر: ديوانه ٢١٤.
و ما ذكره المؤلف صدر البيت، و عجزه:
و من ينك حولا كاملا فقد اعتذر
و انظر: الخصائص ٣/٢٩ و ابن يعيش ٣/١٤ و الخزانة ٤/٣٣٧.
و قبل الشاهد قول لبيد حبن أحسّن بدنوّ أجله يخاطب ابنته:
إذا حان يوما أن يموت أبوكما # فلا تخمشا وجها و لا تحلقا شعر
و قولا: هو المرء الذى ليس جاره # مضاعا و لا خان الصديق و لا غدر
و قوله فى الشاهد: "إلى الحول"متعلّق بقوله: و قولا.. الخ.
[٣] فى ابن يعيش ٣/١٥: "و أمّا قولهم: حيّ زيد، و أتيتك و حيّ فلان قائم.. فهو من قبيل إضافة المسمّى إلى الاسم.. فالحيّ هنا ليس بالقبيلة من قولك: حيّ تميم و قبيلة كلب، إنّما هو من قولك:
هذا رجل حيّ و امرأة حيّة، و تلخيصه: الشخص الحيّ الذي اسمه زيد، و أنبتك و الشخص الحيّ الذى اسمه فلان قائم، و منه قول الشاعر: باقرّ إن أباك. الخ"