البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٠١ - الفصل الثّالث فى عواملها
للإشارة، فإذا تساوى الأمر فيهما، أعمل الكوفيّ الأوّل [١] ، و أعمل البصريّ الثاني [٢] ، فقياس البصريّ [٣] أن يمنع: ها قائما [٤] ذا زيد؛ لأن عامله بعده، و الكوفيّ لا يمنعه [٣] ، و أجمعا على منع: قائما هذا [٤] زيد، و يجيز البصريّ إعمال [٣] الأوّل.
فأمّا تقديم الحال على صاحبها فجائز، تقول: هذا واقفا زيد، و هذا واقفا رجل، و في الدّار مقيما زيد، و لك أن ترفع فتجعل"واقفا"خبر"هذا" و"زيد"بدل منه، و أنشدوا هذا البيت [٥] ، نصبا، و رفعا:
أترضى بأنّا لم تجفّ دماؤنا # و هذا عروسا باليمامة خالد
فأمّا قوله تعالى وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ [٦] ، فمنهم من
[١] و هو"ها"التى للتنبيه.
[٢] و هو"ذا"الذى للإشارة، و انظر: الهمع ٤/٣٠.
[٣] انظر: الهمع ٤/٣٠، ٣٦.
[٤] انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٢/٢٩.
[٥] نسب إلى حسّان بن ثابت في الاشتقاق ١٤٩، و ليس فى ديوانه المطبوع.
و هو من شواهد ابن السّراج فى الأصول ١/١٥٣، و انظر أيضا: منهج السالك لأبي حيان ١٩٦، و شرح ألفية ابن معطى، لابن القوّاس ٥٦١.
[٦] ٦٧/الزّمر.