البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٢ - القسم الثانى من الباب الثاني عشر، و هو المجرور بالإضافة
و قد وضعت العرب ألفاظا تتلقّاها تارة بما تتلقّى به القسم، كقوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَ لاََ تَكْتُمُونَهُ [١] و تارة لا تتلقّاها به، كقوله تعالى: "وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ وَ رَفَعْنََا فَوْقَكُمُ اَلطُّورَ خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ"* [٢] ، و تارة يكون الذي بعدها محتملا للأمرين، كقوله تعالى: "وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ لاََ تَسْفِكُونَ دِمََاءَكُمْ" [٣] .
القسم الثانى من الباب الثاني عشر، و هو المجرور بالإضافة
و فيه فصلان:
[١] ١٨٧/آل عمران. و قد قرأ ابن كثير و أبو عمرو و"ليبّنننّه""و لا يكتمونه"بالياء، و قرأ الباقون بالتاء فيهما. انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٣٧١ و الإقناع في القراءات السبع لابن الباذش ٦٢٥.
قال الأخفش في معانى القرآن ٢٢٢: "ثقول: "استحلفهم ليبينّنّه و لا يكتمونه"و قال: "لتبيّننّه و لا تكتمونه"أي: قل لهم: "و الّله لتبيّننّه و لا تكتمونه"، و هكذا أشار إلى القراءتين مقدّرا القسم على كلّ منهما.
[٢] ٦٣، ٩٣/البقرة. قال الأخفش فى معاني القرآن ١٠٢: "يقول: اذكروا إذ أخذنا ميثاقكم و رفعنا فوقكم الطور"، يقول"فقلنا لكم"خذوا"، كما يقول: "أوحيت إليه قم"، كأنّه يقول:
أوحيت إليه فقلت له: قم".. ".
[٣] ٨٤/البقرة.