البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٥
الثّالث: حذفوا المضاف، و المضاف إليه معا، في الشّعر، قال [١] :
و قد جعلتنى من حزيمة إصبعا
أراد: ذا مسافة إصبع.
الحكم العاشر: ما أضيف إلى ياء المتكلّم، لا يخلو: أن يكون صحيحا، أو معتلا.
فالصّحيح: يكسر أبدا، و كذلك ما حمل عليه من المعتلّ، نحو: غلامي، و دلوى، و نحيى، و كسائى.
و المعتلّ لا يخلو: أن يكون بالألف، أو الياء، أو الواو
فالألف/: تبقى بحالها، و تفتح ياء الإضافة، نحو: عصاى، و رحاي، إلاّ ما جاء عن نافع، في قوله تعالى: مَحْيََايَ وَ مَمََاتِي [٢] ، و قد أبدلت
[١] هو الكلحبة العرينيّ، بفتح العين و كسر الراء، نسبه إلى عرين، و هو جدّه القريب، و يقال أيضا:
الكلحبة اليربوعيّ، نسبة إلي جدّه البعيد. انظر: المفضّليات ٣٢.
هذا عجز البيت، و صدره:
فأدرك إبقاء العرادة ظلعها
و انظر: نوادر أبي زيد ٤٣٦ و ابن يعيش ٣/٣١ و المغني ٦٢٤ و شرح أبياته ٧/٣٠٣ و الخزانة ١/٣٨٨ و ٤/٤٠١.
الضّمير في"جعلتني"للعرادة، و هي فرسه. حزيمة، بزنة. زبيبة، اسم رجل يريد الشاعر أسره.
[٢] ١٦٢/الأنعام. و الشاهد في قوله تعال: "محياى"حيث قرأن نافع بالإسكان، كما روى عه قالون، و عن ورش: الوجهان، انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكيّ ١/٤٥٩ و الإقناع لابن الباذش ٦٤٥.