البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨٧ - الفصل الثّالث فى متعلّقات الخبر،
يرفعهما بالابتداء و الخبر محذوف، تقديره: و ممّا يتلى عليكم السّارق و السّارقة، و لم يرتكبه سيبويه [١] ، لعدم الفعل المحض و الظّرف، فحذف الخبر، كما حذف المبتدأ فى قوله:
و قائلة خولان فانكح فتاتهم # و أكرومة الحيين خلو كما هيا [٢]
و أمّا قوله [٢] :
أرواح مودّع أم بكور # أنت فانظر لأىّ أمر تصير
و أنت مرفوع بفعل مضمر يفسّره الظّاهر، و رواح خبر مبتدأ محذوف تقديره: أهذا رواح؟أو أصاحب رواح أنت؟فيكون مبتدأ، و ما تقدّم خبره، أو هو مبتدأ محذوف الخبر، أو خبر محذوف المبتدأ، أو مبتدأ، و رواح [٣] خبره.
فإن وقعت الصّلة جملة اسميّة، أو شرطيّة، لم يجز دخول الفاء، أمّا الاسميّة؛ فلخلّوها من معنى الشرط، و أمّا الشّرطيّة؛ فلانّ الشّرط قد أخذ ما يقتضى من الجواب، فلم يبق فى الكلام معنى مجازاة يقتضى/دخول الفاء.
[١] -لم أقف على قائله. و هو من شواهد سيبويه ١/١٣٩ و انظر أيضا: معانى القرآن للأخفش ٧٦، ٨٠ و الشعر لأبى على الفارسى ٢٧٩. ٢٩٤ و ابن يعيش ١/١٠٠ و ٨/٩٥ و المغنى ١٦٥، ٤٨٣ و شرح أبياته ٤/٣٧ و الهمع ٢/٥٨ و الخزانه ١/٤٥٥ و ٨/١٩.
[٢] -هو عديّ بن زيد. انظر: ديوانه ٨٤.
و البيت من شواهد سيبويه ١/١٤٠. و انظر أيضا: الشّعر لأبى علىّ الفارسىّ ٣٢٥ و الخصائص ١/١٣٢ و أمالى ابن الشجرى ١/٨٩ و المغنى ١٦٦ و شرح أبياته ٤/٣٩ و الهمع ٢/٥٩ و ٥/١٤٦.
[٣] -ذكر الفارسىّ ما ذكره ابن الأثير ها هنا من إعراب. انظر: ص ٣٢٥-٣٢٦ من الشّعر.