البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٩ - الفرع الثّاني في آلاته
في الممدودة، نصبا، و لا يرفع، و لا يجرّ/إلاّ في ضرورة الشعر كقوله [١] :
و ما قصدت من أهلها لسوائكا
و قد جاءت غير استثناء، في قوله [٢] :
كأنّ ربّك لم يخلق لخشيته # سواهم من جميع النّاس إنسانا
و كقوله [٣] :
فلم يبق منها سوى هامد
و منهم من جعلها استثناء بتأوّل، و حكى سيبويه [٤] عن الخليل [٤] :
أتاني القوم سواءك، كقولك: أتاني القوم مكانك [٤] .
[١] هو الأعشى. انظر ديوانه ٦٦.
و البيت من شواهد سيبويه ١/٢٢، ٤٠٨. و انظر أيضا: المقتضب ٤/٣٤٩ و التصحيف و التحريف ٢٩٨ و التبصرة ٣١٣ و الإنصاف ٢٩٥ و ابن يعيش ٢/٤٤، ٨٤ و الهمع ٣/١٦٢ و الأشباه و النظائر ٣/٦٦، ٦٩ و الخزانة ٣/٤٣٥ و اللسان"سوا". و صدر البيت:
تجانف عن جوّ اليمامه ناقتي
تجانف: أصله: تتجانف، بتاءين، و معناه تنحرف، يعني أنه لم يقصد سواه من أهل اليمامة، و جعل المثل عن غيره إليه فعل ناقته، على المجاز.
[٢] هو قريط بن أنيف العنبريّ
انظر: شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقي ٣١ و مجالس ثعلب ٤٧٤ و شرح أبيات المغنى ٢/٢٠٤.
[٣] هو أبو ذؤيب الهذليّ، انظر: شرح أشعار الهذليّين ١/٦٦، و هذا صدر البيت، و عجزه:
و سفع الخدود معا و النّئىّ
و البيت من شواهد أبي عليّ في"كتاب الشعر"٤٥٢ و الحلبيّات ٢٤٢، و انظر أيضا: الخصائص ٢/٣٦٩، و في حاشية"كتاب الشعر"كلام جيّد للمحقّق. الهامد: الرماد، أو: البالي، سفع الخدود: الأثافيّ. النّئي: الحفيرة تحفر حول البيت لتمنع عنه ماء المطر.
[٤] الكتاب ٢/٣٥٠.
غ