البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠١ - الفرع الأوّل فى المظهر و المضمر
الجدار، و فاعل فى المعنى دون الّلفظ، نحو: أعجبنى ضرب زيد عمرا.
و لا بدّ للفاعل من فعل: مظهر، كما سبق، أو مضمر، كما أنّ الفعل لا بدّ له من فاعل، فإن لم يكن مظهرا بعده، فهو مضمر فيه، لأنّ الفعل مسند، و لا بدّ له من مسند[إليه [١] ]، يقال: من فعل؟فتقول: زيد، أى: فعل زيد، و كذلك كلّ اسم وقع فى موضع لا يقع فيه إلا الفعل، كقوله تعالى: وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ اِسْتَجََارَكَ [٢] ، و قوله: قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ [٣] و قول العرب: «لو ذات سوار [٤] لطمتنى» ، كلّ هذا و أمثاله مرفوع بفعل مضمر يفسّره الظاهر، و سنزيده وضوحا فيما يأتى:
الفرع الأوّل: فى المظهر و المضمر.
و المظهر على ضربين: أحدهما عار من حرف الجرّ، نحو: قام زيد، و خرج عمرو.
و الثانى يقرن به حرف الجرّ، و هو على ضربين: لازم، و مفارق.
فاللازم، نحو قولك: أحسن بزيد، فى التّعجّب، الأصل: حسن زيد، تقديرا و أمّا المفارق فنوعان: نفى و إثبات.
[١] -تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٢] -٦/التوبة.
[٣] -١٠٠/الإسراء.
[٤] -مضى هذا المثل فى ٧٤.