البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الأول في تعريفها
الفصل الأول في تعريفها
و هو نوع من الإسناد، يجرّ فيه الثّاني، بإسناد الأوّل إليه لفظا أو تقديرا، فالثّاني متمم للأوّل، و معمول له.
و هي على ضربين: إضافة بمعنى اللام، و إضافة بمعنى"من".
الضّرب الأوّل: نوعان: أحدهما: إضافة محضة، و الثاني: إضافة غير محضة.
و النّوع الأوّل صنفان أحدهما: إضافة ملك، نحو"دار زيد، و غلام عمرو، و الثاني: إضافة تخصيص، نحو: سرج الدابّة، و غلام رجل، و كلّ الدّراهم، إلاّ أنّ"كلا"لا تقع إلا على متجزّئ، بالوجود أو بالتقدير، لو قلت:
جاءني كلّ زيد، لم يجز.
و تأويل هذه الإضافات: دار لزيد، و غلام لعمرو، و سرج للدّابّة، و كلّ للدراهم، و الفرق بينه/إذا كان مضافا بغير تنوين و بينه إذا كان مضافا بلام و تنوين: أنّ الأوّل معرفة، و هذا نكرة، و إذا قلت: يد زيد، و عين عمرو، فمعناه: يد لزيد، و عين لعمرو، فاليد، و إن كانت من زيد، لكنّها لا يطلق عليها اسم زيد، كما يطلق الخزّ على ثوب خزّ، و قد تظهر هذه الّلام في بعض الأماكن لحرصهم على إرادتها، كقوله [١] :
[١] هو سعد بن مالك. انظر: شرح حماسة أبى تمّام للمرزوقي ٥٠٠ و البيت من شواهد سيبويه ٢/٢٠٧، و انظر أيضا: الخصائص ٣/١٠٦ و التبصرة ٣٤٣، ٦٤٢ و ابن يعيش ٢/١٠، ١٠٥ و ٤/٣٦ و ٥/٧٢ و المغني ٢١٦ و شرح أبياته ٤/٣١١ و اللسان (رهط)
الأراهط: جمع رهط، و هو من الثلاثة إلى العشرة، و قيل: هو ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة.