البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٩ - الفصل الثانى فى اختصاصه و محلّه
الكاف و اللام فى: كزيد و لزيد.
الرابع: للفرق بينه و بين ما هو/من جنسه، و ليس له حاله، نحو الفعل الماضى.
الخامس: للفرق بين الملتبسين، نحو: مررت بك و بك.
و أمّا أقسامه فأربعة، ضمّ، و فتح، و كسر، و وقف، كالإعراب، إلاّ أنهم فرّقوا بينهما فى التسمية، و إن اتّفقت لفظا و خطّا؛ فجعلوا التى للإعراب:
رفعا، و نصبا، و جرّا، و جزما، و التى للبناء: ضما، و فتحا، و كسرا، و وقفا.
و أسباب البناء تتفق و تختلف، مرجع جميعها إلى ما ذكرناه فى باب المعرب و المبنّى من المشابهة، و التضمّن، و الوقوع، و الإضافة [١] إلى الجمل.
الفصل الثانى: فى اختصاصه و محلّه
أمّا البناء على الوقف: فيكون فى أقسام الكلمة ثلاثتها.
فمثاله.. فى الحرف، نحو: هل و قد و من و فى و ما و لو، لا تزال ساكنة الأواخر ما دامت حروفا.
و مثاله فى الفعل جميع أمثله الأمر للمواجه؛ عارية من اللاّم، و من نونى التوكيد، نحو: اضرب، و انطلق، و استخرج، و نحو: خذ، و كل، و مر و هذه الثّلاثة الأواخر من شواذّ الأفعال؛ لأنّ الأصل فيها: اأخذ، و أأكل و أأمر، و ستراها مبيّنة فى موضعها.
و قد حرّكوا فعل الأمر فى الشعر، قال الشّاعر أنشده الفارسىّ [٢] :
[١] -١/٣٧.
[٢] -لم أعثر عليه فى المطبوع من كتب أبى على الفارسىّ.