البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٥٢ - و لها أحكام
و قد اقتصروا بـ"ربّما"عن ذكر شئ بعدها، كقوله [١] :
فذلك إن يلق الكريهة يلقها # حميدا و إن يستغن يوما فربّما
الحكم الرّابع: قد أضمروا"ربّ"بعد الواو، مع المظهر، نحو قوله [٢] :
و بلدة ليس بها أنيس
و العمل لـ"ربّ"، و لا يدخل عليها [٣] واو العطف، بخلاف واو القسم؛ فإنّ واو العطف [٤] تدخل عليها.
و حكم واو"ربّ"حكم"ربّ"إلاّ مع المضمر، و"ما"؛ فإنّه لا تدخل عليها و أضمروها بعد"بل"، قال [٥] :
[١] قيل: هو حاتم الطائيّ. و ليس في ديوانه المطبوع.
انظر: الهمع ٤/٢٣٠ و الخزانة ١٠/٩، و قال البغدادىّ: ".. و لحاتم قصيدة على هذا الروى، و ليس فيها هذه الأبيات".
الكريهة: الحرب.
[٢] هو جران العود. انظر: ديوانه ٥٢، و بعده:
إلا اليعافير و إلا العيس
و هو من شواهد سيبويه ١/٢٦٣، و انظر أيضا: معانى القرآن للفرّاء ١/٤٧٩ و المقتضب ٤/٤١٤ و الإنصاف ٢٧١ و ابن يعيش ٢/٨٠، ١١٧ و ٧/٢١ و ٨/٥٢ و الهمع ٣/٢٥٦ و الخزانة ١٠/١٥.
اليعافير: جمع يعفور، -بضم الياء أو فتحها-و هو الظبي الذى لونه لون العفر، و هو التراب.
و العيس: جمع أعيس أو عيساء، و أصلها الإبل، و المراد بها هنا: بقر الوحش.
[٣] يعنى على ربّ"؛ لأنّ الواو معاقبة لها. انظر: البسيط ٨٦٩.
[٤] مثل: و و اللّه، انظر: البسيط ٨٧١.
[٥] هو رؤبة. انظر: ديوانه ١٥٠.
و انظر: الإنصاف ٥٢٩ و ابن يعيش ٨/١٠٥ و المغني ١١٢ و شرح أبياته ٣/٣ و الهمع ٤/٢٢٢ و اللسان"جهرم"، و بعده:
لا يشترى كتانه و جهرمه
البلد: يذكر و يؤنث، و التذكير أكثر. الفجاج: جمع فجّ، و هو الطريق الواسع بين جبلين. قتمه:
أصله: القتام، كسحاب، فخفّف بحذف الألف، و هو الغبار. الجهرم: قرية بفارس ينسب إليها نوع من البسط تتّخذ من الشّعر، و هو على تقدير مضاف كأنه قال: لا يشترى كتّانه و بسط جهرمه.... و انظر: شرح أبيات المغنى ٢/٦-٧ فهناك كلام يطول حول"جهرمه".
غ