البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٦٦ - الخاتمة
و أن لكيزا لم تكن ربّ عكّة # لدن صرّحت حجّاجهم فتفرّقوا
و أمّا ظروف المكان المضافة إلى المفرد، فإذا قطعت عن الإضافة بنيت كما/بنى ظروف الزّمان، تقول: جئت من فوق، و من تحت، و من عل، قال [١] :
إذا أنا لم أو من عليك و لم يكن # لقاؤك إلا من وراء وراء
و قال [٢] :
و لقد سددت عليك كلّ ثنيّة # و أتيت فوق بنى كليب من عل
الخاتمة:
فى عوامل الظروف، و هى على ضربين: مظهر، و مضمر.
أمّا المظهر: فعلى ضربين: أحدهما: ما كان متعديا إلى المفعول، و الآخر:
ما لم يتعدّ إليه.
فالمتعدّى: يتعدّى إلى ظرفي الزّمان، و المكان؛ مبهمهما، و مؤقّتهما معرفتهما، و نكرتهما؛ لأنّه إذا كان متعدّيا إلى المفعول به فبالأولى أن يتعدّى إلى المفعول فيه، تقول: ضربت زيدا اليوم، و يوما، و حينا، و زمانا بعيدا، و زمن إمرة زيد، و لقيت زيدا مكانا بعيدا، و جهة الشّام، و نحو ذلك.
[١] -هو عتىّ بن مالك العقيلي.
و انظر: ابن يعيش ٤/٨٧ و الهمع ٣/١٩٥ و اللسان (ورى) .
[٢] -هو الفرزدق. انظر: ديوانه ١٦١.
و انظر: ابن يعيش ٤/٨٩ و الهمع ٣/١٩٦.