البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٠ - المقدّمة
و «يلومنّ» عليها، و ليست عائدة إلى «عدىّ» و «زهير» ، و قد جوّزه ابن جنّى فى «الخصائص [١] » و هو بعيد.
و مرتبة المفعول الأوّل من المفعول الثانى مرتبة الفاعل من المفعول، تقول:
أعطيت زيدا درهمه، فـ «زيد» صاحب «الدّرهم» ، و هو المفعول الأوّل.
فإن اتّصل به الضمير وجب تأخيره، تقول: أعطيت الدّرهم صاحبه، و لم يحسن أعطيت/صاحبه الدّرهم، و منه قوله [٢] :
و من كان يعطى حقّهنّ القصائدا
جاز ذلك، لأنّه المفعول الثّانى.
و تقول: أخذ ما أراد زيد، و: ما أراد أخذ زيد، و الكوفىّ لا يجيز الثانية [٣] .
الفصل الرّابع: فى أقسام الفاعل، و أحكامها
و لا يخلو الفاعل أن يكون مظهرا أو مضمرا، و كلّ منهما لا يخلو: أن يكون: مذكّرا أو مؤنّثا، و كلّ من المذكّر و المؤنّث لا يخلو: أن يكون واحدا، أو مثنى، أو مجموعا، فانحصرت القسمة فى اثنى عشر نوعا، تندرج أحكامها فى: مقدّمة، و أربعة فروع.
المقدّمة:
اعلم أنّ الفاعل ينقسم ثلاثة أقسام: فاعل فى اللّفظ و المعنى، نحو:
قام زيد، و يقوم عمرو، و فاعل فى اللّفظ دون المعنى، نحو: مات زيد، و ينقضّ
[١] -١/٢٩٤-٢٩٥.
[٢] -لم أهتد إليه. و هذا عجز البيت، و صدره:
فدع ذا و لكن ما ينالك نفعه
و انظر: المحتسب ١/٢٥٤ و ارتشاف الضّرب ٢/٢٧٣.
[٣] -انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ١/٤٣٦.
غ