البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٤ - الفصل الأول فى تعريفه و انقسامه
الباب الرابع من القطب الأوّل: فى الأعراب
و فيه فصلان
الفصل الأول: فى تعريفه و انقسامه
الإعراب هو: البيان، من أعرب عن الشّئ إذا بيّنه و أوضحه.
و حقيقته في العربيّة: تغيّر آخر الكلمة حسّا أو حكما، بحركة أو حرف، لاختلاف العامل لفظا، أو معنى، أو تقديرا، و قد سبق معنى هذا الحدّ فى الباب الثّانى [١] ، فلم نعده.
و ينقسم الإعراب قسمين: أصلا و فرعا.
أمّا الأصل فنوعان: الأوّل الحركات و هى ثلاث: الرّفع و النّصب و الجرّ، و الثّانى: السّكون، و هو الجزم، و إنمّا انقسم إلى أربعة؛ لأنّ الأحرف الّتى تنشأ منها الحركات ثلاثة: الواو، و منها الضمّة، و الياء، و منها الكسرة، و الألف، و منها الفتحة، و بقى حالة تضادّ الحركة، و هى: السّكون، و هو: الجزم.
فالرّفع: اختصاص حرف الإعراب بالضّمّة الّتى يحدثها عامل، نحو:
هذا زيد. و النّصب: اختصاص حرف الإعراب بالفتحة الّتى يحدثها عامل، نحو: رأيت زيدا. و الجرّ: اختصاص حرف الإعراب بالكسرة الّتى يحدثها عامل، نحو: مررت بزيد.
و الجزم: اختصاص حرف الإعراب بالسّكون أو الحذف اللّذين يحدثهما عامل، نحو: لم يضرب، و لم يغز، و لم يرم، و لم يخش، و لم يضربا، و أخواتها.
و النّصب فى «يضربان» محمول على الجزم.
[١] -١/١٥.