البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣ - الفرع الثّانى فى أنواعه،
قرينه تنقله؛ فإنّ صيغته موضوعه فى الأصل للزّمن المستقبل، و معناها: وقوع الحدث فيه.
الرّابع: مستقبل في اللفظ ماض فى المعنى، و هو كلّ فعل مستقبل اقترن به حرف الجزم، نحو: لم يخرج زيد، فحرف الجزم جعل"يخرج ماضى المعنى، تقديره: لم يخرج زيد أمس؛ فللمّاضى إذا صيغة تخصّه و هى [١] "ضرب"إذا لم يكن معه قرينة، و للمستقبل/صيغة تخصّه و هى:
الأمر و النّهى، و ليس للحاضر صيغة تخصّه.
النّوع الثّانى: فى الفرعىّ، و هو على ضربين: صحيح، و معتلّ كالاسم:
فالصّحيح: يعرب بوجوه إعراب الأفعال؛ رفعا، و نصبا، و جزما، نحو:
هو يضرب، و لن يضرب، و لم يضرب.
فالرّفع عامله معنوىّ، و هو: وقوعه موقع الاسم، نظير المبتدأ أو خبره كقولك: زيد يضرب؛ لأنّ ما بعد المبتدأ من مظانّ صحّة وقوع الأسماء و كذلك إذا قلت: يضرب الزيدان؛ لأنّه من ابتدأ بكلام لم يلزمه أن يبتدئ باسم أو فعل، بل مبتدأ كلامه موضع خبره فى أيّهما أراد و متى وقع الفعل المضارع فى موضع لا تقع فيه الأسماء، لم يجز رفعه، نحو: لم يضرب زيد؛ لأنّك لا تقول: لم زيد، فأمّا قولهم: كاد زيد يقوم، و طفق يأكل، و جعل يضرب
[١] -فى الأصل: و هو.