البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٣ - الفرع الثّاني فى أحكامه
الفرع الثّاني فى أحكامه:
القسم جملة تتنزّل منزلة المفرد فى الفائدة، كالشّرط، و يفتقر إلى جملة أخرى تتمّ بها الفائدة، و موضوعه: أن تؤكّد به جملة خبريّة، إيجابا و سلبا، رفعا للشّكّ من قلب المخاطب، و تنقسم قسمين:
جملة من فعل و فاعل، كقولك: أقسمت باللّه، و حلفت [١] ، و آليت، و يحمل عليها: أشهد باللّه، و علم اللّه، و شهد اللّه.
و جملة من مبتدأ [٢] و خبر، كقولك: لعمرك، و لعمر اللّه، و عليّ عهد اللّه، و لأيمن اللّه، و يمين اللّه، و ايم اللّه، و أمانة اللّه.
أمّا الجملة الفعليّة: فلها-في القسم-سبع مراتب.
الأولى: أن تذكر الفعل و الفاعل، و المقسم به، و حروفه، و المقسم عليه، نحو:
أقسمت باللّه لأفعلنّ.
الثانية: أن تحذف الفعل و الفاعل، نحو: باللّه لأفعلنّ.
الثالثة: أن تحذف الفعل و الفاعل، و حروف القسم، و تبقي المقسم به، و عليه و لك فيه مذهبان:
أحدهما: نصب المقسم به بإيصال الفعل إليه، فتقول: اللّه لأفعلنّ، قال الشّاعر [٣] :
فقالت يمين اللّه مالك حيلة # و ما إن أرى عنك الغواية تنجلى
[١] انظر: الأصول ١/٤٣٤ و التبصرة ٤٤٧.
[٢] انظر: الأصول، الموضع السابق.
[٣] هو امرؤ القيس. انظر: ديوانه ١٤.
و انظر: اللمع فى العربيّة، لابن جنّي ٢٨٨، و لم أقف على من استشهد به فى كتب النحو المتداولة سواه.