البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨٨ - الفصل الثّالث فى متعلّقات الخبر،
الموضع الثّانى من غير اللازم: النكرات الموصوفة، إذا كانت صفتها فعلا أو ظرفا، مثل الصّلة تقول: كل رجل يأتينى فله درهم، و كل رجل فى الدّار فله درهم، و يجرى حكمها مجرى الأسماء الموصولة، و منه قول الشّاعر [١] :
نرجو فواضل ربّ سيبه حسن # و كل خير لديه فهو مبذول
و جوّز السّيرافىّ [٢] : كلّ رجل فيه شهامة فله درهم، و الفرق بين وجود "الفاء"و عدمها: أنّ الدّرهم مع"الفاء"يستحقّ بالإتيان، و لا يستحقّ مع عدمها و يتنزّل منزلة الإخبار، كقولك: زيد له درهم، فإذا ثبتت هذه القاعدة، فلا يجوز دخول الفاء مع الأسماء التى لا تتضمّن نوعا من الشّرط، كزيد و عمرو؛ فلا تقول: زيد فقائم، إلاّ على تقدير مبتدأين محذوفين، تقديره: هذا زيد فهو قائم، فتكون الفاء عاطفة جملة على جملة، و عليه قوله:
و قائلة خولان.... [٣] البيت
المتعلّق السّادس: يعتبر الخبر أنّك متى سئلت عنه أجبت بالمبتدأ، لأنّه يرجع إلى أنّه هو فى المعنى؛ تقول: زيد قائم، فيقال: من القائم؟فتقول: زيد، و تقول: عمرو أخوك، فيقال: من أخوك؟فتقول: عمرو، و تقول: زيد أبوه منطلق، فيقال: من الذى أبوه منطلق؟فتقول: زيد، و كذلك إذا سئلت عن المبتدأ أجبت بالخبر، فيقال: من زيد؟فتقول: الذى أبوه منطلق.
المتعلّق السّابع: تقول: زيد ضربته، فالاختيار فيه: الرّفع على [٤] الابتداء و ضربته الخبر، و يجوز النّصب بفعل مضمر يفسّره الظاهر، تقول: زيدا
[١] -هو عبده بن الطبيب. انظر: ديوانه ٧٥.
[٢] -انظر: شرح السّيرافى على كتاب سيبويه ٢/٧٠٦ بتحقيق د/دردير أبو السعود (رسالة مخطوطة بمكتبة كلية اللغة العربيّة بالقاهرة) .
[٣] -انظر ١/٨٧.
[٤] -لسلامته من التقدير.