البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦١ - المتعلّق الثّالث ضمير الشّأن و القصّة
و متى كان الخبر نكرة لم يكن إلاّ مبتدأ، تقول: كان زيد هو قائم، ليس غير.
و الفصل ملغى من الإعراب؛ فلا يؤكّد، و لا يعطف عليه، و لا يحال بينه و بين الألف و الّلام، و لا يقدم على المبتدأ، و لا على كان؛ فلا تقول: زيد هو نفسه القائم، و لا: زيد هو و أنت القائم، و لا: كان هو زيد القائم، و لا: زيد هو كان القائم.
المتعلّق الثّالث: ضمير الشّأن و القصّة
. من عادتهم أن يقدّموا قبل الجملة ضميرا، يسمّيه البصرىّ ضمير الشّأن [١] و القصّة، و يسمّيه/الكوفىّ المجهول [١] . و يخالف الضمّائر؛ لأنّه لا يحتاج إلى سابق يرجع إليه، و لا يكون فى الكلام دليل عليه، و بهذه المباينة، لا يعطف عليه، و لا يؤكّد، و لا يبدل منه، و لا يتقدّم خبره عليه، و لا يكون خبره مفردا، و لا يكون له عائد، و يكون منفصلا، و متّصلا، و مذكّرا و مؤنّثا، تقول: هو زيد قائم، و هى هند ذاهبه، أى الشّأن و الحديث، زيد قائم، و منه قوله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ [٢]
فإن أدخلت عليه"ظننت و إنّ و أخواتهما، برز، تقول: ظننته زيد قائم، و إنّه زيد ذاهب، و منه قوله تعالى: فَإِنَّهََا لاََ تَعْمَى اَلْأَبْصََارُ [٣] و قوله:
وَ أَنَّهُ لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ يَدْعُوهُ [٤] .
و قد يحذف فى ضرورة الشّعر.
و إذا دخلت عليه"كان"و أخواتها، استتر، كقولك: كان زيد ذاهب، أى:
[١] -انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ١/١١٤.
[٢] -١/الإخلاص.
[٣] -٤٦/الحجّ.
[٤] -١٩/الجنّ.