البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثّالث فى عواملها
و كذلك قوله [١] :
مزبدا يخطر ما لم يرني # فإذا يخلو لحمي رتع
فإن كانت الحال لمجرور، لم تتقدم على صاحبها، و لا على العامل، عند سيبويه [٢] ، تقول: مررت بزيد جالسا، و لا يجوز مررت جالسا بزيد، و لا جالسا مررت بزيد؛ لأجل اللّبس، و غيره [٣] يجيزه مستدلا بقوله [٤] :
إذا المرء أعيته السّيادة ناشئا # فمطلبها كهلا عليه شديد
فـ"كهلا"حال من الهاء فى"عليه"، و بقوله [٥] :
لئن كان برد الماء حرّان صاديا # إليّ حبيبا إنهّا لحبيب
[١] هو سويد بن أبي كاهل اليشكريّ. انظر: المفضّليات ١٩٨.
و انظر أيضا: المقتضب ٤/١٧٠ و الأصول ١/٢١٧ و أمالي ابن الشجريّ ١/١٢٠، و البيت مركّب من بيتين في المفضّليات، هما:
مزبدا يخطر ما لم يرني # فإذا أسمعته صوتي انقمع
و يحييني إذا لاقيته # و إذا يخلو له لحمى رتع
مزبدا: من: أزبد الجمل، إذا ظهر الزّبد على مشافره.
إبّان هياجه. يخطر: من الخطر-بسكون الطاء-و هو: ضرب الفحل بذنبه حين هياجه.
[٢] الكتاب ٢/١٢٤-١٢٥.
[٣] هو ابن كيسان. انظر أمالي ابن الشجريّ ٢/٢٨٠ و انظر أيضا: ابن كيسان النحوىّ ١٥٨- ١٦٥.
[٤] هو سويد بن خذّاق العبديّ، و نسب إلى المعلوط بن بدل القريعي، و نسب أيضا إلى المخبّل السّعديّ.
انظر: شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقى ١١٤٨ و انظر أيضا: الخزانة ٣/٢١٩.
[٥] هو عروة بن حزام. انظر: ديوانه ٥٥.
و انظر: الخزانة ٣/٢١٢ و الشعر و الشعراء ٦٢٣.