البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٢ - الفرع الثّانى فى أنواعه،
كان متحرّكا، نطقت بما بقى و لم تزد شيئا، تقول فى يضع، و يدحرج و يضارب: ضع، و دحرج، و ضارب، فإن كان رباعيّا فى أوّله همزة أعدتها فى الأمر، نحو: أكرم و أحسن.
الفرع الثّانى: فى أنواعه،
و هى نوعان:
النّوع الأوّل: فى الأصلىّ. الفعل المضارع بعض أقسام الأفعال، فإذا ذكرنا أقسامها دخل تحتها، فنقول: الفعل ينقسم إلى؛ ماض، و مستقبل و بعضهم يثبت الحاضر قسما ثالثا.
فالماضى: ما قرن به الزّمان الماضى قلّت حروفه أو كثرت، نحو؛ قام و دحرج و انطلق، و استخرج، تقول: قام أمس و انطلق عام أوّل.
و الحاضر: ما قرن به الحاضر من الأزمنه، نحو؛ هو يقوم الآن و ينطلق السّاعة.
و المستقبل: ما قرن به المستقبل من الأزمنة، نحو: هو يضرب غدا و يستخرج بعد غد، و هذا اللّفظ يشترك فيه الحال و الأستقبال؛ فمنهم من يجعله أصلا فى الحال، فرعا فى الاستقبال، و منهم من يعكس ذلك، و هى على أربعة أضرب:
الأوّل: ماض فى اللّفظ و المعنى، إذا لم يكن معه قرينة تنقله؛ فإنّ صيغته موضوعة-فى الأصل-للزّمن الماضى، و معناها: وقوع الحدث فيه نحو قام و قعد.
الثّانى: ماض فى اللّفظ مستقبل فى المعنى، و هو كلّ فعل ماض دخل عليه حرف الشّرط، نحو: إن قام زيد قمت، و قام لفظه ماض، و قد جعله حرف الشّرط مستقبل المعنى؛ لأنّ معناه: إن قام زيد غدا قمت.
الثّالث: مستقبل فى اللّفظ و المعنى، نحو: يضرب، إذا لم يكن معه