البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الأول في تعريفها
و في أمثالهم: "أفلس من ابن [١] المذلقّ".
و قد جاء"أفعل منه"، و لا فعل له، قالوا: "أحنك الشّاتين [٢] /و البعيرين" و من أمثالهم: "آبل من حنيف [٣] الحناتم".
و القياس أن يفضّل على الفاعل، دون المفعول، و قد شذّ منه نحو قولهم:
"أشغل من ذات النّحيين" [٤] ، و هو أغدر منه، و ألأم، و أشهر، و أعرف، و أنكر، و أرجى، و أخوف، و أحمد، و أهيب، و أنا بهذا أسرّ منك، و هم بشأنه أعنى.
الصّنف الرّابع: إضافة الموصوف إلى الصفة، و الصفة إلى الموصوف، على تقدير مضاف محذوف.
فالأوّل: نحو: "مسجد الجامع"و"صلاة الأولى"و جانب الغربيّ"، و "دار الآخرة"، التقدير: مسجد الوقت الجامع، و صلاة السّاعة الأولى، و جانب المكان الغربيّ، و دار الحياة الآخرة.
و الثّاني: نحو: "عليه سحق عماقة" [٥] ، و"خلق ثوب" [٦] ، و"جرد
[١] انظر: جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكريّ ٢/١٠٧.
و ابن المذلق: رجل من عبد شمس بن سعد بن زيد مناه، و كان لا يجد قوت ليلة واحدة في أكثر أوقاته، و كذلك كان أبوه.
[٢] انظر: الأصول ٣/١٥٥.
[٣] انظر: جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكرىّ ١/٢٠٠.
حنيف: رجل من تيم اللات، حاذق يرعى الإبل، يقال رجل آبل-بكسر الباء-بيّن الإبالة، إذا كان بصيرا بالإبل و معالجتها.
[٤] انظر: أمثال أبي عبيد القاسم بن سلاّم ٣٧٤.
[٥] العمامة السّحق: البارلية.
[٦] الثّوب الخلق: البالي.