البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٣ - الفرع الثاني
فإن تسألوني بالنّساء فإنّني # بصير بأدواء النّساء طبيب
و موقع"من"، قال [١] :
شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت
و موقع"على"قال [٢] :
بودّك ما قومي على أن تركتهم # سليمى إذا هبّت شمال و ريحها
أى: على ودّك قومي، و"ما"زائدة
و موقع"من أجل"كقوله تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا [٣]
[١] هو أبو ذؤيب الهذلى. انظر: شرح أشعار الهذليين ١/٥١.
و هذا صدر بيت من الطويل، كما في الهذليين ١/٥١ برواية:
ترّوّت بماء البحر ثم تنصّبت # على حبشيّات لهن نئيج
و رواية ابن الأثير: شربت تخرجه من الطويل إلى الكامل، هذا و الرّواية المشهورة فى كتب النحو:
شربن و عجزه:
متى لجج خضر لهنّ نئيج
و انظر: المحتسب ٢/١١٤ و الخصائص ٢/٨٥ و المخصّص ١٤/٦٧ و الأزهية ٢٩٤ و الجنى الدانى ١٠٧ و المغنى ١٠٥، ١١١، ٣٣٥ و شرح أبياته ٢/٣٠٩، ٣٩٨ و ٦/٢٠، ٢١.
[٢] هو عمرو بن قميئة. انظر ديوانه ٢٣.
و انظر: أدب الكاتب ٤١٤ و الأزهية ٢٩٦ و الزاهر ١/١٨٤ و اللسان و تاج العروس (ودد) .
و كانت امرأة الشاعر قد أشارت عليه بفراق قومه، فلمّا فارقتهم ندمت، فقال لها عمرو هذه المقالة ، و المراد: بودّك مجاورة قومي وقت هبوب ريح الشمال (يريد الكناية عن شدّة الزمان) . و رواية ابن و المراد: «بودّك مجاورة قومي وقت هبوب ريح الشمال (يريد الكناية عن شدّة الزمان) . و رواية ابن الأثير: «بودّك» و هي المستشهد بها، و في البيت رواية أخرى لا شاهد فيها على المسألة، قال ابن الأنباري في الموضع السابق من «الزّاهر» : «فمن رواه بفتح الواو أراد: «بحقّ صنمك عليك.. » يعني «ودّا» الصنم المعروف.
[٣] ١٦٠/النساء.