البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٢
ففصل بينهما بالمفعول، و ليس بالمشهور [١] .
الحكم التاسع: قد حذفوا المضاف مرّة، و المضاف إليه أخرى و حذفوهما معا، و ذلك إذا أمنوا الّلبس.
الأوّل/: حذفوا المضاف، و أقاموا المضاف إليه مقامه، و أعربوه بإعرابه، كقوله تعالى: وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [٢] ، و هذا باب واسع في العربّية، و قد أعطوه حكمه في غير الإعراب، كالتذكير، و التأنيث، كقوله تعالى: وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا فَجََاءَهََا بَأْسُنََا بَيََاتاً أَوْ هُمْ قََائِلُونَ [٣] ؛ فحذف [٤] و أنّث [٥]
[١] قال الصّيمرىّ في التبصرة في الموضع السابق: "فأمّا ما أنشد بعضهم من قوله: فزججتها..
تقديره: زج أبي مزادة القلوص، فليس معروفا عند البصريّين"، و لا مشهورا عن ثقة يؤخذ بلغته، و لا يعرف من حيث يصحّ".
و قال البغدادىّ في شرحه: "و هذا البيت لم يعتمد عليه متقنو كتاب سيبويه، حتى قال السّيرافىّ:
لم يثبته أحد من أهل الرواية، و هو من زيادات أبى الحسن الأخفش فى حواشى سيبويه، و أدخله بعض النّسّاخ، حتى شرحه الأعلم و ابن خلف.. ".
[٢] ٨٢/يوسف.
[٣] ٤/الأعراف.
[٤] أى: حذف المضاف، و التقدير: أهلكنا أهلها.
[٥] أى: في قوله: فجاءها، و التقدير: فجاء أهلها، و التأنيث منظور فيه إلى تأنيث اللفظ، و هو القرية.