البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١ - الفرع الثّانى فى أنواعه،
تراه و قد فات الرّماة كأنّه # أمام الكلاب مصغى الخدّ أصلم [١]
و قالوا فيه:
و كأنّ بلق الخيل فى حافاته # ترمى بهنّ دوالى الزّرّاع [٢]
و قالوا في الجرّ:
فيوما يوافين الهوى غير ماضى # و يوما ترى منهنّ غولا تغوّل [٣]
و قالوا فيه:
لا بارك اللّه فى الغواني هل # يصبحن إلا لهنّ مطّلب [٤]
و مثله:
ما إن رأيت و لا أرى فى مدّتى # كجوارى يلعبن فى الصّحراء [٥]
و قالوا فى النّصب:
و لو أنّ واش باليمامة داره # و دارى بأعلى حضر موت اهتدى ليا [٦]
[١] -البيت لأبى خراش الهذلى. انظر: شرح أشعار الهذليين ١٢١٩. و انظر أيضا: الخصائص ١/٢٥٨ و المنصف ٢/٨١. و الضمير فى «تراه» يرجع إلى تيس الربل-و هو الظبى-المذكور فى قوله قبل:
فو اللّه ما ربداء أو علج عانة # أقبّ، و ما إن تيس ربل مصمّم
يقول: إن هذا الظبى من شدّة العدو يميل خدّه و يصغيه، و يخفض أذنيه، فكأنه أصلم، أى:
مقطوع الأذنين.
[٢] -لم أقف على قائله. انظر: الهمع ١/١٨٣. بلق الخيل، واحدها: أبلق، و البلق سواد و بياض.
[٣] -البيت لجرير. انظره فى ديوانه ٣٦٦، و هو من شواهد سيبويه ٣/٣١٤، و انظر أيضا:
المقتضب ٣/٣٥٤ و الخصائص ٣/١٥٩ و المنصف ٢/٨٠، ١١٤.
[٤] -البيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيّات. انظره فى ديوانه ٣، و هو من شواهد سيبويه ٣/٣١٤.
و انظر أيضا: المقتضب ٣/٣٥٤ و الخصائص ١/٢٦٢ و ٢/٣٤٧ و المنصف ٢/٦٧، ٨١ و ابن يعيش ١٠/١٠١ و اللسان (غنا) .
[٥] -لم أقف على قائله، و انظر: ابن يعيش ١٠/١٠١ و شرح شواهد الشافية ٤٠٣ و الخزانة ٨/٣٤١.
[٦] -البيت لمجنون بنى عامر. انظره فى ديوانه ٢٩٤. و انظر أيضا: ابن يعيش ٦/٥١ و شرح شواهد الشاقية ٧١، ٤٠٥ و الخزانة ١٠/٤٨٤.