البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثانى فى عوامله
"الحمد للّه الحميد"، و"الملك للّه أهل الملك"، و كقول الشاعر [١] :
إنّا بنى نهشل لا ندّعى لأب
و قوله [٢] :
النّازلين بكلّ معترك # و الطّيّبون معاقد الأزر
و كقوله [٣] :
بنا تميما يكشف الضّباب
و أمّا الذّمّ: فكقوله تعالى: وَ اِمْرَأَتُهُ حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ [٤] فيمن نصبه [٥]
[١] -هو بشامة بن حزن النّهشليّ.
و انظر: الكامل ١٤٥ و الأصول ٣/٣٦٧ و شرح حماسة أبى تمّام للمرزوقى ١٠٢ و المؤتلف و المختلف ٦٦ و بقيّة البيت:
عنه و لا هو بالأبناء يشرينا
ندّعى: نفتعل من الدّعوة، و قوله: "عنه"يتعلّق بـ"ندّعى"يقال: ادّعى فلان فى بنى هاشم، إذا انتسب إليهم، و ادّعى عنهم، إذا عدل بنسبه عنهم، و قوله: لأب، أى: من أجل أب. و المعنى:
إنا لا نرغب عن أبينا فننتسب إلى غيره، و لا هو يرغب عنّا فيتبنّى غيرنا.
[٢] -هى الخرنق. انظر: ديوانها ٢٩.
من شواهد سيبويه ١/٢٠٢ و ٢/٥٨، ٦٤
و انظر: معانى القرآن للزجاج ٢/١٤٤ و الأصول ٢/٤٠ و التبصرة ١٨٢ و الإنصاف ٤٦٨، ٤٧٣ و البحر المحيط ٣٠٤ و الخزانة ٥/٤١.
الأزر-بضمنين-جمع إزار، و معاقدها: مواضع عقدها، و كنت الشاعرة بقولها: "الطيبين معاقد الأزر"عن طهارتهم عن الفاحشة.
[٣] -هو رؤبة. انظر: ملحقات ديوانه ١٦٩.
و البيت من شواهد سيبويه ٢/٧٥. و انظر أيضا: ابن يعيش ٢/١٨ و الخزانة ٢/٤١٣.
ضرب الضّباب مثلا لغمّة الأمر و شدّته، أى: بنا تكشف الشدائد فى الحروب و غيرها.
[٤] -٤/المسد.
[٥] -و هو عاصم. انظر: الإقناع ٢/٨١٥ و الكشف ٢/٣٩٠.