البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٨٧ - الفصل الثانى فى أحكامها
السّادسة: أن لا تكون الصفة خلقة فلا تقول: جاءنى زيد أحمر، و لا جاءنى عمرو طويلا، إلا أن تريد: متحّمرا، أو متطاولا [١] ، و هى التى تسمّى غير منتقلة، و حالا مؤكّدة.
السّابعة: أن تكون مقدّرة بـ"فى"؛ لأنّها أشبهت الظرف؛ بكونها مفعولا فيها.
الثامنة: أن تكون جواب"كيف"؛ لأنّ وضع"كيف"للسؤال عن الحال، و قد استعملت العرب ألفاظا يخالف ظاهرها هذه الشّرائط، أو بعضها، و لها تأويل يرجعها إليها، و سنذكرها مفصّلة إن شاء اللّه تعالى.
الفصل الثانى: فى أحكامها
الحكم الأوّل: قد قلنا: إنّ الحال ينبغى أن تكون نكرة، فأمّا ما جاء منها معرفة، من نحو قولهم: "دخلوا الأوّل فالأوّل"و جاء و الجمّاء الغفير" و"أرسلها العراك"و"طلبته جهدك و طاقتك"و"جاءوا قضّهم بقضيضهم" و"رجع عوده على بدئه"، و"مررت به وحده"-عند سيبويه [٢] -فإنّما هذه مصادر [٢] أفعال محذوفة، و أسماء حملت عليها، و وضعت فى موضع ما لا تعريف [٢] فيه، و قد اختلفوا فى تقديرها.
فسيبويه يقدّر"الأوّل فالأوّل"واحدا واحدا [٣] ، و قدّروا فى"العراك"
[١] انظر: الأصول ١/٢١٣-٢١٤.
[٢] الكتاب ١/٣٧٢-٣٧٣.
[٣] الكتاب ١/٣٩٨.