البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثانى فى أحكامها
معتركة [١] ، و فى"جهدك"و"طاقتك"جاهدا، و فى"قضّهم بقضهم" [٢] قاطبة، و فى"عوده على بدئه" [٣] عائدا، و"الجمّاء الغفير"أى:
مجتمعين [٤] فى كثرة، و كذلك ما كان من هذا النّوع.
و أمّا؛ وحده": فقد اختلفوا فى وجه نصبه، فقال قوم: على الحال [٥] و قال قوم: على الظّرف [٦] ، و قال آخرون: على المصدر [٧]
و مذهب سيبويه: أنّه مصدر أقيم مقام الحال [٨] ، و لا يثنّى و لا يجمع، و لا يؤنّث، و إنّما التّثنية و الجمع، و التأنيث للمضاف إليه، و لا يرفع، و لكن يجرّ فى ثلاثة مواضع: واحد للمدح-و هو قولهم: "نسيبج وحده"-و اثنان للذّمّ، يقالان للرّجل إذا كان يستبدّ [٩] برأيه، و هما"عيير وحده" [٩] ، "و حجيش [٩] وحده".
الحكم الثانى: قد قلنا: إنّ الحال ينبغى أن تكون مشتقّة، فأمّا ما جاء منها غير مشتق، فقد جاء جملة، و مفردا.
[١] انظر: المقتضب ٣/٢٣٧ حيث قدّره المبرّد: معتركة، قال: "لأن المعنى: أرسلها و هى تعترك"، و سيبويه يقدره: اعتراكا، انظر: الكتاب ١/٣٧٣.
[٢] معناه عند سيبويه: انثنى عودا على بدء. انظر: الكتاب ١/٣٩٢.
[٣] انظر: الكتاب ١/٣٧٤.
[٤] انظر: الكتاب ١/٣٧٣.
[٥] و نسبه ابن السّراج فى الأصول ١/١٦٦ إلى يونس.
[٦] و نسبه سيبويه إلى يونس أيضا، قال فى الكتاب ١/٣٧٧: "و زعم يونس أنّ وحده بمنزلة عنده".
[٧] فى ابن يعيش ٢/٦٣: "و كان الزّجاج يذهب إلى أنّ وحده مصدر، و هو للفاعل دون المفعول".
[٨] الكتاب ١/٣٧٤-٣٧٥، و قال سيبويه فى الكتاب ١/٣٧٨: "و هو عند الخليل كقولك: مررت به خصوصا".
[٩] الصحاح (جحش) و (عير) .