البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٥ - الفرع الثّانى فى أنواعه،
و منهم من يردّ الّلام فى حال الإضافة إلى النّفس فيقول: هذا أبىّ، و أنشدوا:
فلا و أبىّ لا أنساك حتّى # ينسّى الواله الصّبّ الحنينا [١]
القسم الثانى: يكون محذوف اللام فى حال الإفراد و الإضافة، إلا أنّ إعرابه مع الإفراد بالحركات، و مع الإضافة بالحروف، و هو «فوك» ، و عوّضوه فى الإفراد من عينه التى هى «واو» ميما؛ لأنّها لو تركت لحذفها التّنوين، كما حذف ياء «قاض» ، و ألف «عصا» ، فكانت الكلمة تبقى على حرف واحد، و هو غير موجود فى المعربات، فقالوا: فم، و قد جمع الشاعر بينهما فقال [٢] :
هما نفثا فىّ فمويهما # على النّايج العاوى أشدّ رجام [٢]
و قد استعملها فى الإفراد بغير عوض، قال [٣] :
خالط من سلمى خياشيم وفا
[١] -لم أقف على قائله. و قد ورد عرضا فى شرح شواهد المغنى ٧/٣١.
[٢] -الفرزدق. انظر: ديوانه ٧٧١ (ط الصاوى ١٣٥٤) .
و هو من شواهد سيبويه ٣/٣٦٥، ٦٢٢. و انظر أيضا: المقتضب ٣/١٥٨ و الخصائص ١/١٧٠ و ٣/١٤٧ و التبصرة ٣٥٦، ٨٦١ و الخزانة ٤/٤٦٠ و ٧/٤٧٦ و شرح شواهد الشافية ١١٥ و اللسان (فوه) . قال البغدادى فى الخزانة: إن الضمير (هما) لإبليس و ابنه، بدليل البيت السابق، و هو:
و إن ابن إبليس و إبليس ألبنا # لهم بعذاب الناس كلّ غلام
ألبنا: سقيا اللبن. نفثا: ألقيا. الرّجام: المدافعة، من المراجمة بمعنى المراماة بالحجارة.
[٣] -العجاج. انظر: ديوانه ٤٩٢.
و هو من شواهد ابن يعيش ٦/٩٨. و انظر أيضا: الخزانة ٣/٤٤٢، ٤٤٤ و الهمع ١/١٣١ و اللسان (ذو) . و فاعل خالط فى بيت سابق على الشاهد، يقول: إن ريقها عذب بسبب عقار خالط خياشمها وفاها.