البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٦ - الفصل الثّانى فى اختصاصه و محلّه
أخاك، و الياء فى: رأيت الزّيدين، و الزّيدين، و الكسرة فى: رأيت الهندات، و حذف النّون، فى: يضربان، و أخواته. و للجر ثلاث علامات: الكسرة فى:
مررت بزيد، و الياء فى: مررت بأخيك، و الزّيدين، و الزّيدين، و الفتحة فيما لا ينصرف. و للجزم علامة واحدة، و هى الحذف، و ينقسم قسمين: حذف حركة، نحو: لم يضرب، و حذف حرف، و الحرف أربعة، الواو فى: لم يغز، و الياء فى: لم يرم، و الألف فى: لم يسع، و النون و لها موضعان:
أحدهما مطّرد، و هو: يضربان، و أخواته، و الآخر شاذّ، و هو: لم يك.
الفصل الثّانى: فى اختصاصه و محلّه
أمّا اختصاصه:
فالجرّ يخصّ الأسماء؛ لاختصاص مقتضيه بها، و هو: الإضافة، و حرف الجرّ، نحو: غلام زيد، و مررت بعمرو، و لا يدخل الأفعال؛ لامتناع الإضافة و حرف الجرّ من دخولها عليها، و تنوب الفتحة عن الكسرة، فيما لا ينصرف.
و الجزم يخصّ الأفعال، لاختصاص مقتضيه بها؛ و هو حرف الجزم، نحو: لم يضرب، و لا يدخل الأسماء، لأن الجازم لا يدخلها، و لأنّه لو حذف الحركة لأبطل فائدة الإعراب فى محلّ الاضطرار.
و أمّا الرّفع و النصب، فيشترك فيهما الاسم و الفعل أصلا و فرعا، نحو:
هذا زيد، و يضرب، و رأيت زيدا، و لن يضرب، إلا أنّ الرّفع فى الأسماء مقّدم على النّصب و الجّر، لأنّه علم على ما لا بدّ منه فى الإفادة، و هو:
الفاعل و المبتدأ، و النّصب و الجرّ علمان على الفضلة، و هى: المفعول و المضاف، فيأتلف به كلام دونهما، و يفتقران فى الإفادة إليه.