البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤ - الفرع الثّانى فى أنواعه،
قال الشّاعر [١] :
رحت و فى رجليك ما فيهما # و قد بدا هنك من المئزر
و قال [٢] :
سوى أبك الأدنى فإنّ محمّدا # علا كلّ شىء يا ابن عمّ محمّد
و قد أبدلوا من لام «حم» فى الإفراد همزة فقالوا: حمء.
و قد استعملوها فى الأحوال الثلاث بالألف، قالوا:
إنّ أباها و أبا أباها # قد بلغا فى المجد غايتاها [٣]
و جاء فى المثل: «مكره أخاك لا بطل» . [٤]
[١] -هو الأقيشر الأسدىّ، و نسب أيضا إلى الفرزدق، و ليس فى ديوانه المطبوع.
و البيت من شواهد سيبويه ٤/٢٠٣. و انظر أيضا: الخصائص ١/٧٤، ٣/٩٥ و ابن يعيش ١/٤٨ و الخزانة ٤/٤٨٤.
و كان الأقيشر قد سكر فبدت عورته، فضحكت منه امرأته، فقال ثلاثة أبيات ثالثها البيت المستشهد به. و فى رجليك ما فيهما: يريد أن فيهما اضطرابا و اختلافا. المئزر: الإزار.
[٢] -لم أقف على هذا القائل.
و البيت من شواهد ابن جنى فى الخصائص ١/٣٣٩. و انظر أيضا: اللسان (أبى) .
[٣] -البيتان من مشطور الرجز لأبى النجم. و انظر: الإنصاف ١٨ و ابن يعيش ١/٥٣ و ٣/١٢٩ و الرحمغ ١/١٢٨ و الخزانة ٧/٤٥٥ و شرح شواهد المغنى ١/١٩٣.
[٤] -هكذا روى المثل فى كتب النحو، و لم أعثر عليه فى كتب الأمثال إلا برواية «أخوك» و على هذه الرواية لا شاهد فيه. و انظر: الأمثال لأبى عبيد القاسم بن سلام ٢٧١، و بهامش الكتاب مزيد من تخريج المثل، فانظره هناك إن شئت. و هو يضرب لمن يحمل على ما ليس من شأنه.