البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٤
و"ما مثل أخيك و لا أبيك يقول ذاك"، و منه قول الشّاعر [١] :
أكلّ امرئ تحسبين امرءا # و نار نوقّد باللّيل نارا
و لا يجوز الحذف-مع الّلبس-إلاّ فى الشّعر، كما قال ذو الرّمة [٢] :
عشيّة فرّ الحارثيّون بعد ما # قضى نحبه فى ملتقى الحرب هو بر
يريد: ابن هوبر.
و الثّاني: حذفوا المضاف إليه، و أبقوا المضاف، في قولهم: حينئذ، و يومئذ، أي: حين إذ كان، و كقولك: مررت بكلّ قائما، أى: بكلّهم، و مثله قوله تعالى: وَ كُلاًّ آتَيْنََا حُكْماً وَ عِلْماً [٣] ، و منه قوله تعالى: لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ [٤] ، أيّ: قبل كلّ شئ، و بعده.
[١] هو أبو دؤاد. انظر ديوانه ٣٥٣، و نسبه المبرد فى الكامل إلى عدىّ بن زيد. انظر ٣٧٦، ١٠٠٢.
و البيت فى ذيل ديوان عديّ بن زيد العباديّ ١٩٩.
و هو من شواهد سيبويه ١/٦٦، و انظر أيضا الأصول ٢/٧٠، ٧٤ و التبصرة ٢٠٠ و أمالي ابن الشجريّ ١/٢٩٦ و الإنصاف ٤٧٣ و ابن يعيش ٣/٢٦، ٢٧، ٢٩، ٧٩ و ٥/١٤٢ و ٨/٥٢ و ٩/١٠٥ و المقرّب ١/٢٣٧ و المغني ٢٩ و شرح أبياته ٢/١٦٥ و ٣/٣٠٤ و ٥/١٩٠.
[٢] انظر: ديوانه ٦٤٧.
و البيت من شواهد أبي عبيدة فى مجاز القرآن ٢/١٣٦، و انظر أيضا: تأويل مشكل القرآن ٢٠١ و الجمهرة ٣/٣٠٥ و ابن يعيش ٣/٢٣ و المقرّب ١/٢١٤ و الخزانة ٤/٣٧١ و اللسان (هوبر) .
يقصد يزيد بن هوبر، من بنى الحارث، و كان من أشرافهم الذين قتلوا يوم الكلاب الثاني، و هو من أيّام العرب المشهورة.
[٣] ٧٩/الأنبياء. و تقدير المحذوف: و كلّهم: انظر: ابن يعيش ٣/٢٨.
[٤] ٤/الروم.