البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٠ - الفرع الثّانى فى أنواعه،
ألفه؛ لعدم ما يزيلها، و يستويان لفظا فى حال التّعريف بالألف و اللام، أو الإضافة، نحو العصا، و عصا الرّجل، و الحبلى، و حبلى القوم، و هو على ضربين، مقيس و مسموع، و سنفرد لهما بابا فى القطب الثّانى.
الضّرب الثّانى: الياء و إذا كانت حرف إعراب، فلا يخلو ما قبلها: أن يكون ساكنا، أو متحرّكا، فالسّاكن على ضربين.
أحدهما أن يكون ياء مثلها، نحو: صبىّ، و كرسيّ، و الثّانى: أن لا يكون ياء، نحو: ظبى، و نحى، و هما سواء فى تحمّل أوجه الإعراب كالصّحيح، تقول: هذا صبىّ و نحى، و رأيت صبيّا و نحيا، و مررت بصبيّ و نحى، و أمّا المتحرّك: فلا يخلو: أن تكون الحركة كسرة، أو فتحة، أو ضمّة.
أمّا الكسرة: فنحو: القاضى و الرّامى، و يسمّى منقوصا، لأنّه نقص الياء، بعض الإعراب، و له حكمان:
الأوّل: فى الرّفع و الجرّ، و قد استثقلا مع الياء، لكراهة النّطق به نحو:
هذا قاضى، و مرر بقاضى، فمنعا من الّدخول عليها فبقيت ساكنة، تقول:
هذا قاضى، و القاضى، و قاضيك، و مررت بقاضى، و القاضى، و قاضيك، فإذا لقيها ساكن بعدها، كلام التعريف، و باء ابن، حذفت الياء لفظا، و ثبتت خطّأ، نحو: قاضى القوم، و رامى ابنك، فإن كان الساكن تنوينا حذفت الياء لفظا و خطّأ، و بقيت الكسرة قبلها تدل عليها، تقول: هذا قاض يا فتى، و مررت بقاض يا فتى.
الحكم الثانى: فى النصب، و هو جار مجرى الصّحيح فى تحمّل الفتحة لخفّتها نحو رأيت قاضيا، و القاضى، و قاضيك، على أنّه قد جاءت أنواع المنقوص فى الشّعر على الأصل مع الرّفع و الجرّ، تشبيها بالنّصب، و جاءت فى النّصب بالحذف، حملا عليهما، قالوا فى الرّفع: