البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨ - الفرع الأوّل فى أقسام الكلمة و حدودها
و معدة و معدات و أمّا الكلام: فهو لقب لما ينطق به مركّبا مفيدا، و هو مصدر، فى قول، و اسم مصدر هو التكلّم/أو التكليم، فى قول
و أمّا القول: فهو لقب لما ينطق به، مفردا و مركّبا، مفيدا و غير مفيد؛ لأنّ أقسام الكلام المنصرف [١] إليه لفظه تدلّ على الشّدّة، و أقسام القول المنصرف [١] إليها لفظه تدلّ على الخفّة؛ فجعلوا الأشدّ لقبا للأخصّ، و الأخفّ لقبا للأعمّ تعديلا، و لهذا قال سيبويه: و إنماّ يحكى بعد القول ما كان كلاما لا قولا [٢] .
و ذهب قوم [٣] إلى أنه لا فرق بيين القول و الكلام فى الإفادة و عدمها، فالكلام أخصّ من الكلم و القول؛ لاشتراط التّركيب و الإفادة فى أحد القولين، و هو فى الإفادة مثلهما فى القول الثّانى.
القسم الثانى فى الخاصّ
، و فيه خمسة فروع.
الفرع الأوّل: فى أقسام الكلمة و حدودها.
الكلمة: إمّا أن تدل على معنى بالوضع، أولا تدلّ، فالعارية من الدّلالة ملغاة، و الدّالّة لا تخلو؛ أن تدلّ على معنى فى نفسها، أو معنى فى غيرها فالتى تدل على معنى فى نفسها تنقسم قسمين:
أحدهما، أن تقترن الدّلالة فيه بزمن مختصّ لفظا، و الآخر أن تجرّد من الدّلالة عليه لفظا، فالأوّل: الفعل، و الثانى: الاسم.
و التى تدل على معنى فى غيرها هى الحرف.
[١] -فى الأصل: المتصرّف.
[٢] -الكتاب ١/١٢٢.
[٣] -فى اللسان (كلم) : "... ابن سيده: الكلام القول، معروف... قال أبو الحسن: ثم إنهم قد يتوسّعون فيضعون كلاّ منهما موضع الآخر".