البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٥ - الفصل الأول فى تعريفه و انقسامه
و محلّ الحركة من الحرف عند سيبويه [١] بعده، و قال قوم: قبله و قوم: معه [٢] .
و أمّا الفرع: فهو أربعة أحرف، ثلاثة أصول الحركات الثّلاث، و هى:
الألف و الياء و الواو، و واحد ملحق بها؛ للمشابهة، و هو النّون.
أمّا الألف، ففى منصوب الأسماء السّتّة، و تثنية المرفوع، نحو: رأيت أخاك، و جاءنى الزّيدان.
و أمّا الياء: ففى مجرور الأسماء السّتّة، و تثنية المجرور و المنصوب و جمعهما، نحو: مررت بأخيك، و الزّيدين، و الزّيدين، و رأيت الزّيدين و الزيدين.
و أمّا الواو: ففى مرفوع الأسماء السّتّة، و جمع/المذكّر السّالم المرفوع، نحو: جاءنى أخوك، و الزيدون.
و أمّا النون: ففى الأفعال الخمسة و هى: تضربان، و يضربان، و تضربون، و يضربون، و تضربين، فثبات النّون علامة الرّفع، و حذفها علامة النّصب و الجزم.
فاجتمع للرّفع أربع علامات: الضمة فى قولك: جاءنى زيد، و الألف فى: جاءنى الزيدان، و الواو فى: قام أخوك، و الزيدون، و النّون فى:
يضربان، و أخواته.
و للنّصب خمس علامات: الفتحة فى: رأيت الرّجل، و الألف فى: رأيت
[١] -قال فى الكتاب ٤/٢٤١-٢٤٢: «و زعم الخليل أن الفتحة و الكسرة و الضّمة زوائد، و هنّ يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به» .
[٢] -تكلّم ابن جنّى على ذلك فى الخصائص ٢/٣٢١-٣٢٧ حيث عقد لذلك بابا خاصّا بمحل الحركات من الحروف، معها أم قبلها أم بعدها.