البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨ - الفرع الثّانى فى أنواعه،
و متى أضفت هذه الأسماء إلى نفسك، حذفت لاماتها فى الأحوال الثّلاث، ما عدا «ذا» ، تقول: هذا أبى، و أخى، و حمى، و هنى ساكنة الياء، و «فىّ» مشدّدة، و حكى المبّرد [١] : أبىّ و أخىّ مشدّدا.
فأمّا ذو: فلا تضاف إلى الضّمير، كما سبق، و من أجاز ذلك قال:
ذىّ مثل فىّ.
الرّديف لهذه الأضرب: الهمزة، و العادة جارية أن يذكر عقيب الأسماء المعتلّة ما كانت الهمزة له حرف إعراب: لنوع من المشابهة بينها و بين حروف العلّة، و إن كان القياس يقتضى أن لا يذكر معها؛ لأنّها جارية مجرى الحرف الصّحيح، و هى إذا كانت حرف إعراب، على ضربين:
أحدهما: أن يكون قبلها ألف، و تسمّى الكلمة ممدودة، نحو: كساء، و رداء، و حرباء، و قرّاء، و حمراء، و هو على ضربين: مقيس، و مسموع، و سنفرد لهما بابا فى القطب الثانى [٢] .
و الثّانى: ألا يكون قبل الهمزة ألف، و تسمّى الكلمة مهموزة، نحو:
قارئ و بارئ، و منشئ، و مبتدئ.
و هذان الضّربان جاريان مجرى الصّحيح فى تحمّل أوجه الإعراب تقول: هذا كساء، و حمراء، و قارئ، و رأيت كساء و حمراء و قارئا، و مررت بكساء و حمراء و قارئ.
فإن كان قبل الهمزة واو، أو ياء، نحو: مشنوء، و بدئ [٣] ، فالقياس أن يسمّيا ممدو دين، و يجرى عليهما الإعراب.
[١] -لم أقف ما حكاه المبّرد فى المقتضب. و قد نقل ذلك عن المبّرد ابن يعيش فى شرح المنصّل ٣/ ٣٦، ٣٧.
[٢] -ص ٦٩.
[٣] -البدئ: الأمر البديع، و البئر التى حفرت فى الإسلام.