البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٠ - الفرع الثالث فى أجوبته
"الّلمع" [١] و اللّه ما يقوم زيد، و فيه نظر.
و المستقبلة: تجاب بـ"لا"، فيقال: و اللّه لا يقوم زيد.
و امتنعوا من إجابة القسم بـ"ما دام"و"ما زال"و أخواتهما، إذا كنّ نواقص، و قد جوّزه [٢] قوم، و الأوّل أكثر.
و قد تحذف"لا"من الجواب، و هي مرادة، و ذلك: إذا كان الكلام يقتضى وجودها، كقوله تعالى: "تَاللََّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ" [٣] ، و قول امرئ القيس [٤] :
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا
أي: لا تفتأ، و: لا أبرح و بعضهم يحمل"ما"-في الحذف-على "لا" [٥] و هو قليل.
[١] صـ ٢٩٠.
[٢] انظر: الهمع ٤/٢٥٥.
[٣] ٨٥/يوسف. و الكلام يقتضي وجود"لا النافية؛ لأنّ المعنى على النفي؛ إذ الأصل: لا تفتأ؛ لأنه لو كان الكلام موجبا لجاء معه باللام و النون المؤكّدتين، و لّما كان الإتيان بهما فى الموجب لازما سهل حذف حرف النفى فى المنفىّ.
[٤] انظر ديوانه ٣٢.
و البيت من شواهد سيبويه ٣/٥٠٤ و انظر أيضا: المقتضب ٢/٣٢٦ و الأصول ١/٤٣٤ و الخصائص ٢/٣٨٤ و التبصرة ٤٤٨، ٤٥٤ و ابن يعيش ٧/١١٠. ٨/٣٧ و المغنى ٦٣٧ و شرح أبياته ٤/١٠٣ و ٥/٤٦ و الخزانة ١٠/٤٣، ٩٤.
و صدر البيت:
و لو قطّعوا رأسي لديك و أوصالي
[٥] هذا مذهب الزّجاج و تلميذه الزّجاجّي. انظر: جمل الزجّاجيّ ٧٠، و البسيط ٩٢٠ و الإرشاد في علم الإعراب ٣٢١.