البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٨ - الفصل الثّانى فى الفرعىّ
و الأصوات المحكيّة، نحو: أنت، و هذا، و الذّى، و نزال، و كم، و الآن، و غاق.
و أمّا المركبة: فضربان: مضاف، و غير مضاف:
أمّا المضاف: فنوعان:
أحدهما: ما كان أصله الإضافة فمنعها، نحو: قبل و بعد.
و الثّانى: ما كان مضافا إلى الجملة، نحو؛ إذ و إذا.
و أمّا غير المضاف: فخمسة أنواع؛ اسم بنى مع اسم، و اسم بنى مع فعل، و اسم بنى مع حرف، و اسم بني مع صوت، و صوت بنى مع صوت.
و يلحق بهذه الخمسة فعل بنى مع حرف، و حرف بني مع حرف، نحو:
خمسة عشر، و حبّذا، و لا رجل، و عمرويه، و حىّ هلا، و تضربنّ، و هلاّ، فهذه الأنواع جملة ما بنى من الأسماء، و لها أحكام كثيرة، و معارف تحتاج إلى بيان، إلا أنّ منها مالها أبواب مفردة ترد فيها، و هى: المضمرات، و أسماء الإشارة، و الموصولات، و أسماء الأفعال، و بعض الظروف، و العدد، و غير ذلك و تذكرها هنا ما بقى منها:
الأوّل: الظّروف التى لم تتمكّن، نحو: الآن، و أين، و أنّى، و قد ألحق ابن السّرّاج [١] بها مذ و منذ؛ لأنّهما للزّمان.
أمّا الأن: فهى الزّمان الذّي يقع فيه الحركة و السّكون، قولا [٢] و فعلا
[١] -انظر: الأصول ٢٠/١٣٧.
[٢] -فى ابن يعيش ٤/١٠٣: "الآن ظرف من ظروف الزمان، معناه: الزمن الحاضر، و هو الذى يقع فيه كلام المتكلّم، الفاصل بين ما مضى و ما هو آت... "و فى الهمع ٣/١٨٤: "و هو اسم للوقت الحاضر جميعه، كوقت فعل الإنسان حال النطق به، أو الحاضر بعضه، نحو: فَمَنْ يَسْتَمِعِ اَلْآنَ اَلْآنَ خَفَّفَ اَللََّهُ عَنْكُمْ..
غ