ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٢٨ - شگفتا ، ديدن و شنيدن معلولها و غفلت از علتها
١٤٩ - متن خطبهء صد و چهل و نهم
١٤٩ - متن خطبهء صد و چهل و نهم قبل موته
قبل موته أيّها النّاس ، كلّ امرىء لاق ما يفرّ منه في فراره . الأجل مساق النّفس . و الهرب منه موافاته . كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى اللَّه إلَّا إخفاءه . هيهات علم مخزون أمّا وصيّتي : فاللَّه لا تشركوا به شيئا ، و محمّدا صلَّى اللَّه عليه و آله ، فلا تضيّعوا سنّته . أقيموا هذين العمودين ، و أوقدوا هذين المصباحين ، و خلاكم ذمّ ما لم تشردوا . حمّل كلّ امرىء منكم مجهوده ، و خفّف عن الجهلة . ربّ رحيم ، و دين قويم ، و إمام عليم . أنا بالأمس صاحبكم ، و أنا اليوم عبرة لكم ، و غدا مفارقكم غفر اللَّه لي و لكم إن تثبت الوطأة في هذه المزلَّة فذاك ، و إنّ تدحض القدم فإنّا كنّا في أفياء أغصان ، و مهابّ رياح ، و تحت ظلّ غمام ، اضمحلّ في الجوّ متلفّقها ، و عفا في الأرض مخطَّها . و إنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما ، و ستعقبون منّي جثّة خلاء : ساكنة بعد حراك ، و صامتة بعد نطق . ليعظكم هدوّي ، و خفوت أطراقي ، و سكون أطرافي ، فإنّه