ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٧٥ - مورد دوم
١٤٦ - متن خطبهء صد و چهل و ششم
١٤٦ - متن خطبهء صد و چهل و ششم و قد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه
و قد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه إنّ هذا الأمر لم يكن نصره و لاخذ لانه بكثرة و لا بقلَّة . و هو دين اللَّه الَّذي أظهره ، و جنده الَّذي أعدّه و أمدّه ، حتّى بلغ ما بلغ ، و طلع حيث طلع ، و نحن على موعود من الله ، و الله منجز وعده ، و ناصر جنده . و مكان القيّم بالأمر مكان النّظام من الخرز يجمعه و يضمّه : فإن انقطع النّظام تفرّق الخرز و ذهب ، ثمّ لم يجتمع بحذافيره أبدا . و العرب اليوم ، و إن كانوا قليلا ، فهم كثيرون بالأسلام ، عزيزون بالاجتماع فكن قطبا ، و استدر الرّحا بالعرب ، و أصلهم دونك نار الحرب ، فإنّك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها و أقطارها ، حتّى يكون ما تدع وراءك من العورات أهمّ إليك ممّا بين يديك . إنّ الأعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا : هذا أصل العرب ، فإذا اقتطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشدّ لكلبهم عليك ، و طمعهم فيك . فأمّا ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين ، فإنّ الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، و هو أقدر