ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١
١٣٨ - متن خطبهء صد و سى و هشتم
١٣٨ - متن خطبهء صد و سى و هشتم ١٣٨ - يومئ فيها إلى ذكر الملاحم
١٣٨ - يومئ فيها إلى ذكر الملاحم يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، و يعطف الرّأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرّأي . و منها : حتّى تقوم الحرب بكم على ساق ، باديا نواجذها ، مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا و في غد - و سيأتي غد بما لا تعرفونيأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوىء أعمالها ، و تخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، و تلقي إليه سلما مقاليدها ، فيريكم كيف عدل السّيره ، و يحيي ميّت الكتاب و السنّة . منها : كأنّي به قد نعق بالشّام ، و فحص براياته في ضواحي كوفان ، فعطف عليها عطف الضّروس ، و فرش الأرض بالرّؤوس . قد فغرت فاغرته ، و ثقلت في الأرض وطأته ، بعيد الجولة ، عظيم الصّولة . و اللَّه ليشرّدنّكم في أطراف الأرض حتّى لا يبقى منكم إلَّا قليل ، كالكحل في العين ، فلا تزالون كذلك ، حتّى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها فالزموا السّنن القائمة ، و الآثار البيّنة ، و العهد القريب الَّذي عليه باقي النّبوّة . و اعلموا أنّ الشّيطان إنّما يسنّي لكم طرقة لتتّبعوا عقبه .