شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٨٧ - فِعْلٌ ، بكسر الفاء
ومثل قول القطامي فيما كان ردفه ألفاً [١] :
|
قفي قبلَ التفرقِ يا ضُباعا |
|
ولا يَكُ موقفٌ منكِ الوداعا |
هذا في المطلق ، فأما في المقيد فكقوله :
|
صدَّتْ فهاجتْ أسَفاً بالصدودْ |
|
وحرَّكتْ لوعةَ قلبٍ عميدْ |
هذا فيما رِدفه واو وياء. وأما ما ردفه ألف فكقوله :
|
ثلاثةٌ في الناسِ هُمْ ما هُمُ |
|
أفضلُ من يشربُ ماء الغمامْ |
وإِنما سميت هذه الأحرف ردفاً لأنها خلف القافية.
ورِدْف المرأة : كفلها.
وأرداف النجوم : تواليها ، واحدها : رِدف. قال ذو الرمة [٢] :
|
وردْتُ وأردافُ النجومِ كأنَّها |
|
قناديلُ فيهنَّ المصابيحُ تَزْهَرُ |
وأرداف الملوك في الجاهلية : الذين كانوا يخلفون الملوك ، واحدهم ردف.
والرِّدْفَان : الليل والنهار.
[ الرِّدْءُ ] ، مهموز : المعين ، قال الله عزوجل : ( رِدْءاً يُصَدِّقُنِي )[٣] كلهم قرأ بالهمز غير نافع ؛ وكلهم يجزم القاف على جواب ، غير عاصم وحمزة فقرأا برفعها : أي ردءاً مصدقاً لي ، وهو رأي أبي عبيد.
[١]البيت له في شرح شواهد المغني : (٨٤٩) ، والخزانة : ( ١ / ٣٩١ ) ، والأغاني : ( ٢٤ / ٣٩ ).
[٢]ديوانه : ( ٢ / ٢٦٥ ) تحقيق د. السطلي ط. مجمع اللغة العربية بدمشق.
[٣]سورة القصص : ٢٨ / ٣٤ ( وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ) وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ٤ / ١٦٧ ).