شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٩٥ - و
[ الدَّهْرُ ] : الزمان. قال الله تعالى : ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ )[١] قال [٢] :
|
إِن دهراً يلف شملي بسلمى |
|
لزمان يهم بالإِحسان |
وفي الحديث [٣] عن النبي عليهالسلام : « لا صام من صام الدهر » قيل : معناه : الذي يصوم الدهر والصومُ يُضِرُّ به. وقيل : هو من يصوم العيدين وأيام التشريق. وفي الحديث [٤] عنه أيضاً : « لا تسبوا الدهر فإِن الله هو الدهر ». معناه : لا تنسبوا أفعال الله تعالى إِلى الدهر فتسبوه ؛ والفاعل هو الله تعالى دون الدهر ، لأن العرب كانوا إِذا أصابتهم مصيبة قالوا : أصابنا الدهر ، قال الله تعالى حاكياً عنهم : ( وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ )[٥] ، قال شاعرهم [٦] :
|
الدهر أبلاني وما أبليته |
|
والدهر غيرني وما يتغير |
[١]سورة الإنسان : ٧٦ / ١.
[٢]البيت بلا نسبة في اللسان والتاج ( دهر ).
[٣]الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه ، ومن عدة طرق في الصحيحين وغيرهما من الأمهات. البخاري في الصوم ، باب : صوم داود عليهالسلام ، رقم ( ١٨٧٨ ـ ١٨٧٩ ) ومسلم في الصيام ، باب : النهي عن صوم الدهر ... ، رقم (١١٥٩).
[٤]الحديث بهذا اللفظ من طريق أبي هريرة وبقريب منه أخرجه البخاري في الأدب ، باب : لا تسبوا الدهر ، رقم ( ٥٨٢٧ ، ٥٨٢٨ ) ، ومسلم في الألفاظ من الأدب ، باب : كراهة تسمية العنب كرماً ، رقم (٢٢٤٧) ، وانظر شرح ابن حجر له : ( ١٠ / ٥٦٤ ـ ٥٦٦ ) ومسند أحمد : ( ٢ / ٢٥٩ ، ٢٧٢ ، ٢٧٥ ، ٣١٨ ).
[٥]سورة الجاثية : ٤٥ / ٢٤.
[٦]البيتان في كتابه الحور العين : (١٩٥).