شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٥٢ - و
والرَّجْمُ : الشتم ، قال الله تعالى : لَأَرْجُمَنَّكَ [١] أي : لأشْتُمَنَّكَ ، ومن ذلك صار الرجم بالحجارة تأويله الشتم في العبارة ؛ وقوله تعالى : ( وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ )[٢]قال ابن عباس : أي تشتمون. وقال قتادة : هو الرجم بالحجارة.
والرجم : الظن لا يوقف على حقيقة أمره ، قال الله تعالى : ( رَجْماً بِالْغَيْبِ )[٣]
[ رَجَنَ ] بالمكان رُجُوناً : أي أقام به.
ورَجَنَ الرجل دابته رَجْناً : إِذا أساء عَلْفَها حتى تهزل مع الحبس ، ورَجَنَتْ هي. قال [ رؤبة ][٤] :
|
لَوْ لَمْ تكن عامِلها لَمْ أَسْكُنْ |
|
بِها ولم أَرْجُن بها في الرُّجَّنِ |
[ رَجَوْتُ ] الأمرَ رجاءً : أي أمَّلته. قال الله تعالى : ( يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ )[٥] قال [٦] :
|
أَتَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ خَوْفي وطاعتي |
|
وقَوْمي تميمٌ والفلاةُ ورائيا |
ورَجَوْتُهُ رجاء : أي خفته. قال الله تعالى : ( لا يَرْجُونَ لِقاءَنا )[٧] أي : لا يخافون عقابنا. وقيل : أي لا يطمعون في ثوابنا. وكذلك قوله : ( لا يَرْجُونَ نُشُوراً )[٨] ، وكذلك قوله : ( لا يَرْجُونَ
[١]سورة مريم : ١٩ / ٤٦ ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ).
[٢]سورة الدخان : ٤٤ / ٢٠.
[٣]سورة الكهف : ١٨ / ٢٢.
[٤]« رؤبة » ليست في ( س ، ل ٢ ، ك ) وهي في ( ت ، م ، د ) ، والبيت له ديوانه (١٦٣).
[٥]سورة الإسراء : ١٧ / ٥٧.
[٦]لم نجده.
[٧]سورة يونس : ١٠ / ٧ ، ١١ ، ١٥. وانظر في تفسيرها فتح القدير ( ٢ / ٤٢٦ ).
[٨]سورة الفرقان : ٢٥ / ٤٠.