شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٤٩ - ب
الحديث [١] « سئل النبي عليهالسلام ؛ ما يذهب عني مَذِمَّة الرضاع؟ فقال : غُزَّةٌ : عبدٌ أو أمةٌ ». مذمة الرضاع : ذمام المرضعة : أي ما الذي أوفي به المرضعة حقها؟ قال إِبراهيم النخعي : كانوا يستحبون أن يرضخوا عند فصال الصبي أي يهبوا شيئاً للظئر سوى أجرها. قال القُتَيبْيّ : والعرب تقول : أذْهِبْ مذِمتهم : أي أعطهم شيئاً فإِن لهم ذماماً.
[ المِذَبَّةُ ] : التي يذبُ بها الذباب.
[ الذُّبَاب ] : معروف. قال الله تعالى : ( لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً )[٢] ، قال [٣] :
|
وتسمع للذباب إِذا تغنى |
|
كتغريد الحمام على الغصون |
وجمع الذُّباب : ذبان وأذبة في القليل ، قال [٤] :
ضرَّابة بالمِشْفر الأذِبَّة
ويقال : هو الأذَبَّةُ ، بفتح الذال ، وهو الطويل.
ويقال : في الشيء اليسير. ومن ذلك قيل في العبارة : إِن الذِّبان غوغاء الناس.
وذُباب العين : إِنسانها.
[١]أخرجه أبو داود في النكاح ، باب : في الرضخ عند الفصال ، رقم (٢٠٦٤) والترمذي في الرضاع ، باب : ما يذهب مذمة الرضاع ، رقم (١١٥٣) والنسائي في النكاح ، باب حق الرضاع وحرمته ( ٦ / ١٠٨ ).
[٢]سورة الحج : ٢٢ / ٧٣ ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ).
[٣]المثقب العبدي كما في اللسان ( ذبب ).
[٤]الشاهد منسوب في اللسان ( ذبب ) إلى النابغة ، وليس في ديوانه.