الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٨
بخلاف غيره، و لهذا لا يستقرّ إذ للعدد فوائد تركيبيّة مرتّبة حتّى ينتهى إلى آخرها.
١٠٨- أنّ العقل لا تنتهي مطالبه دون لقاء ربّه.
١٠٩- أنّها مقولة من المقولات العشر.
١١٠- أنّها سلب عنها قيد الوقوع أو عدمه من جهة اعتبار المسند.
١١١- أنّ النسبة زيدت على جانب منشاها النسبة و كيفيّتها لكن عري عن ذلك في التعقّل.
١١٢- أنّها من النّوع المتكرر على قياس الوجوب و الإمكان و إلّا يلزم التّسلسل.
١١٣- على تقدير تحقّقها في الخارج إنّها بسيطة كالجزئيات الحقيقية و الأشخاص و إنّما سوّغها العقل أمرا كلّيا تساهلا لا تلازما، منحصرا في فرد واحد لا غير بناء على أنّ كلّ وجود خارج و جزئيّ حقيقيّ، و كلّ يتعيّن بنوعها العقل، كلّها كذلك، فعلم من هذا أنّ انتقاض بحث التعيّن بتعيّن الواجب إنّما نشأ من تركيب الذّهن يستلزم التركيب الخارجيّ، و ليس كذلك بل لا تلازم بينهما أصلا.
انتهى ما استخرجه نظر شيخنا أيّده اللّه تعالى و لطف به آمين.
الكلام على مسألة «ضربي زيدا قائما»
تأليف عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي عفا اللّه عنه بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد حمد اللّه تعالى و الصلاة و السّلام على محمّد و آله و صحبه؛ فهذه كرّاسة تكلّمت فيها على مسألة «ضربي زيدا قائما»، و ذكرت فيها خلاف العلماء و أدلتهم.
فأقول: اختلف الناس في إعراب هذا المثال: فقال بعضهم: «ضربي» مرتفع على أنّه فاعل فعل مضمر تقديره: يقع ضربي زيدا قائما، أو: «ثبت ضربي زيدا قائما». و قيل عليه: إنّه تقدير ما لا دليل على تعيّنه، لأنّه كما يجوز تقدير «ثبت» يجوز تقدير «قلّ» أو «عدم»، و ما لا يتعيّن تقديره لا سبيل إلى إضماره.
و قال آخرون- و هو الصحيح-: هو مبتدأ، و هو مصدر مضاف إلى فاعله، «و زيدا» مفعول به و «قائما» حال.
ثم اختلفوا هل يحتاج هذا المبتدأ إلى تقدير خبر أو لا.