الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩٩
[٧١٣]- كأنّ ملاءتيّ على هجفّ
يعنّ مع العشيّة للرّئال
و قال جران العود: [الطويل]
[٧١٤]- يشبّهها الرّائي المشبّه بيضة
غدا في النّدى عنها الظّليم الهجنّف
و قال قوم: ركيّة جهنام إذا كانت بعيدة القعر، فإن كانت جهنّم عربيّة فيجوز أن يكون من هذا، و زعم قوم أنّه يقال: أحمر جهنام إذا كان شديد الحمرة و لا يمتنع أن يكون اشتقاق جهنّم منه.
فأما سقر فإن كان عربيّا فهو مناسب لقولهم صقرته الشّمس: إذا آلمت دماغه يقال بالسّين و الصّاد قال ذو الرّمّة: [الطويل]
[٧١٥]- إذا ذابت الشّمس اتّقى صقراتها
بأفنان مربوع الصّريمة معبل
و السّين و الصاد يتعاقبان في الحرف إذا كان بعدهما قاف أو خاء أو غين أو طاء، تقول: سقب و صقب و سويق و صويق، و بسط و بصط، و سلغ الكبش و صلغ.
فيقول مالك: ما أجهلك و أقلّ تمييزك ما جلست هنا للتّصريف و إنّما جلست لعقاب الكفرة و القاسطين.
مخاطبة الاثنين بلفظ واحد:
و هل أقول للسائق و الشّهيد اللّذين ذكرا في كتاب اللّه عزّ و جلّ قوله: وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ [ق: ٢١]، يا صاح أنظراني فيقولان: تخاطبنا مخاطبة الواحد و نحن اثنان! فأقول ألم تعلما أنّ ذلك جائز من الكلام، و في الكتاب العزيز: وَ قالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ. أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [ق: ٢٣- ٢٤] فوحّد القرين و ثنّي في الأمر كما قال الشاعر: [الطويل]
[٧١٦]- فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر
و إن تدعاني أحم عرضا ممنّعا
و كما قال امرؤ القيس: [الطويل]
[٧١٣] - الشاهد للأعلم حبيب بن عبد اللّه الهذليّ في شرح أشعار الهذليين (ص ٣١٩).
[٧١٤] - الشاهد في ديوانه (ص ١٦).
[٧١٥] - الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص ١٤٥٨)، و لسان العرب (ذوب) و (صقر) و (ربع) و (عبل)، و تهذيب اللغة (٢/ ٣٧٥)، و تاج العروس (ذوب) و (صقر) و (عبل)، و أساس البلاغة (ذوب)، و كتاب العين (٥/ ٦٠)، و بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص ٣٦٦)، و مقاييس اللغة (٢/ ٣١٤).
[٧١٦] - الشاهد لسويد بن كراع العكلي في لسان العرب (جزز)، و التنبيه و الإيضاح (٢/ ٢٣٩)، و تاج العروس (جزز)، و بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص ٨٣٩)، و المخصص (٢/ ٥).