الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٦
و ينصب عطفا على (شهيّة)، و يجرّ عطفا عليها على التّوهّم، لأنّها في تقدير الباء على حدّ قوله [١]: [الطويل]
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى
و لا سابق شيئا إذا كان جائيا
فكرهت في الدّنيا البقا
ء و قد تنكّد و المقام
الرفع عطفا على ضمير (تنكّد)، و النصب عطفا على (البقاء)، و الجرّ بواو القسم على إرادة مقام إبراهيم.
إنّي وددت و قد سئم
ت العيش لو يدنو حمام
الرفع ب (يدنو)، و النصب ب (وددت)، و الكسر على تقدير (حمامي) بياء الإضافة.
مسألة في التنازع: الكلام على قول شاعر
وجدت بخطّ العلامة شمس الدّين بن الصّائغ [٢] ما نصّه: [الكامل]
[٧٤٣]- هيهات لا يأتي الزّمان بمثله
إنّ الزمان بمثله لبخيل
هيهات: اسم للفعل بمعنى بعد على الصحيح- فقد حكى ابن عصفور أنّها تستعمل مصدرا بمنزلة البعد- فيعرب إذ ذاك: لا يأتي الزمان بمثله: فعل و فاعل و متعلّق. و فاعل هيهات: خطر لي فيه أنّه ضمير يعود على (مثل)، أي: بعد مثل هذا الممدوح عنّا، لا يأتي الزمان بمثله. و البعد لا يمتنع تعلّقه بالأعيان كما قال الشاعر:
[الطويل]
[٧٤٤]- فهيهات هيهات العقيق و أهله
و هيهات خلّ بالعقيق نواصله
[١] مرّ الشاهد رقم (٢١٨) .
[٢] محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمرّدي، الشيخ شمس الدين بن الصائغ الحنفي النحوي، برع في النحو و اللغة و الفقه، له من التصانيف: شرح المشارق في الحديث، شرح ألفية ابن مالك، الغمز على الكنز، التذكرة في النحو، المباني في المعاني، الرقم على البردة و له حاشية على المغني لابن هشام و غيرها. (ت ٧٧٦ ه). ترجمته في بغية الوعاة (١/ ١٥٥).
[٧٤٣] - الشاهد لأبي تمام في ديوانه (٤/ ١٠٢)، و معاهد التنصيص (٢/ ١٢٧).
[٧٤٤] - الشاهد لجرير في ديوانه (ص ٩٦٥)، و الخصائص (٣/ ٤٢)، و الدرر (٥/ ٣٢٤)، و شرح التصريح (١/ ٣١٨)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ١٤٣)، و شرح المفصّل (٤/ ٣٥)، و لسان العرب (هيه)، و المقاصد النحوية (٣/ ٧)، و كتاب العين (١/ ٦٤)، و بلا نسبة في أوضح المسالك (٢/ ١٩٣)، و سمط اللآلي (ص ٣٦٩)، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١٠٠١)، و شرح شذور الذهب (ص ٥١٦)، و شرح قطر الندى (ص ٢٥٦)، و المقرّب (١/ ١٣٤)، و همع الهوامع (٢/ ١١١).