الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٤
حين الحكم لكون المحمول مخترعا قبله. و أمّا سبب اختراع النّسبة فهو قصد التعاون أو قياسا على الشاهد في الأعيان.
٤٤- أنّ متعلّق العلم في القضيّة هو التحقّق سواء كان إيجابيّا أو سلبيّا.
٤٥- أنّ الباعث على الاختراع قصد تعدّد المدرك سواء كان مرتبطا أو لا، و قصد إرجاعه إيّاه إلى المخترع عنه حتى ينعقد هناك مخترع مطلوب، و يكون الخارج مطلوبه و يذكر وثوقه به.
٤٦- أنّ الاختراع منحصر في العقل لا يتعدى إلى الحسّ كلّ ذلك بفضل اللّه تعالى و كرمه و سببه عدم انحصار سبب إدراكه في شيء، بخلاف الحسّ.
٤٧- أنّ الكلّي المخترع سببه كلّيّة كون وضع مفهومه على الإبهام بلا تخصيص مانع من الاحتمال، بخلاف الجزئيات.
٤٨- أنّ حاصل الحمل هو الإعلام بالإيجاب في الحمل الإيجابي و بعدمه في السلبي. و أمّا التغاير الذهني فهو المشترك، فإن قلت: فكيف يتصوّر هذا و أنه حكم متناقض من حاكم واحد في وقت واحد؟. قلت: لا استبعاد لاختلاف الجهة و الاعتبار و الشّرط.
٤٩- أنّ السّلب في السالبة عدم الوقوع لا الانتزاع على ما يتبادر.
٥٠- أنّ سبب الحمل السلبيّ، أمّا البعيد فامتياز الذّوات و أمّا السّبب القريب فقصد الإعلام بذلك الامتناع، و منشأ الامتياز على قياس ما عرفت في الإيجاب.
٥١- أنّ جميع القضايا في جميع الأشياء منحصرة في الإيجاب و السّلب إن كانت طرق العلم متّضحة.
٥٢- أنّ القضية ليست تحت مقولة و إن كان لها أصل في الجملة.
٥٣- غالب أحوال العقل الميل إلى الارتباط و سببه قصد الاطّلاع على المطالب التي لا يحصل أمثالها غالبا إلّا في ذلك الارتباط.
٥٤- أنّ العقل معتدّ في كلّ الأحوال بدرك مطلوب، أو بدرك ما يؤدّي إليه، و أنّ ذلك سبب الحركة الموجبة للحياة لكنّ ذلك بتقدير العزيز العليم.
٥٥- أنّ ذلك كلّه يحصّل الاستعمال لنقصانه لحدوثه و إمكانه و تحصيل القرب من الباري سواء قصد ذلك أو لا.
٥٦- أنّ السبب لا يضرّ المطالب و إن كانت اعتباريّة لا تحقّق لها، و سبب عدم المضرّة لعدم التدافع و المنازعة.
٥٧- أنّ سبب التفات الحسّ إلى المشاهد دون غيره تعلّق كماله بكماله دون غيره على سبيل العادة.