الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٦
الثالث: عند بعض النحويّين و هو ألّا يكون العامل يطلب أكثر من مفعول واحد.
الرابع: ألّا يكون أحد العاملين مؤكدا، فلا تنازع في: [الطويل]
[٦٦٥]- [فأين إلى أين النّجاة ببغلتي]
أتاك أتاك اللّاحقون احبس احبس
الخامس: أن يكونا قد تأخر عنهما اسم أو أكثر هو مطلوب لكلّ منهما، فلو كان مطلوبا لأحدهما فلا تنازع.
السادس: أن تكون المعمولات أقلّ من مقتضيات العوامل، فلا تنازع في «ضربت و أكرمت الجاهل العالم» إن جاز هذا الكلام، لأنّ كلّا من العاملين قد أخذ مقتضاه.
السابع: أن يكون بين العاملين أو العوامل اتصال بوجه ما.
الثامن: ألّا يكون المعمول سببيا فلا تنازع في [١]: [الطويل]
[قضى كل ذي دين فوفّى غريمه]
و عزّة ممطول معنّى غريمها
إذا لم يجعل (غريمها) مبتدأ، و كذا «زيد قام و قعد أبوه» لأنّك إن أضمرت في أحدهما ضمير الأب وحده خلا الخبر من الرّابط أو الأب في الضمير فيحتاج لضميرين أحدهما مضاف و الآخر مضاف إليه و ذلك باطل لامتناع إضافة الضمير.
فبطل كون (غريمها) مرفوعا على غير الابتداء.
و التاسع: ألّا يكون المعمول مضمرا، شرط ذلك ابن الحاجب، و شرحه معروف.
و العاشر: هو الشّرط الأوّل.
مسألة الأفعال المتعديّة لا تتميّز عن غيرها
طوبى لمن صدّق رسول اللّه و آمن به، و أحبّ طاعته و رغب فيها، و أراد الخير و همّ به، و استطاعه و قدر عليه، و نسي عمله و ذهل عنه، و خاف عذاب اللّه و أشفق
[٦٦٥] - الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (٢/ ١٩٤)، و خزانة الأدب (٥/ ١٥٨)، و الخصائص (٣/ ١٠٣)، و الدرر (٥/ ٣٢٣)، و شرح الأشموني (١/ ٢٠١)، و شرح ابن عقيل (ص ٤٨٧)، و شرح قطر الندى (ص ٢٩٠)، و المقاصد النحوية (٣/ ٩)، و همع الهوامع (٢/ ١١١).
[١] مرّ الشاهد رقم (٤٧٧) .