الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٠
[٧٦٣]- إنّ ابن عبد اللّه نع
م أخو النّدى و ابن العشيره
و في باب «ظنّ»: «ظننت زيدا نعم الرّجل»،. و مثال ذكر المخصوص بعد فاعلهما مبتدأ «نعم الرجل زيد» و «بئس الغلام عمرو»، و قوله: «أو خبر مبتدأ لا يظهر» قال فيه الشيخ أبو حيّان: «هذا الإعراب نسب إلى سيبويه، و ممّن نسبه إلى سيبويه هذا المصنّف في الشّرح قال فيه: و أجاز سيبويه كون المخصوص خبر مبتدأ واجب الإضمار انتهى» و أطال الشيخ الكلام على ذلك بما يوقف عليه في شرح التسهيل. و مثال كون المخصوص مذكورا بعد فاعلهما أوّل معمولي فعل ناسخ هذا البيت المذكور في السؤال، لأنّ «كان» من نواسخ الابتداء، و قول زهير: [الطويل]
[٧٦٤]- يمينا لنعم السّيّدان وجدتما
على كلّ حال من سحيل و مبرم
و قد أنشده الزمخشري في سورة الصافّات في تفسير قوله تعالى: لا فِيها غَوْلٌ وَ لا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ [الصافات: ٤٧] حيث قال: « (و ينزفون) على البناء للمفعول: من نزف الشارب إذا ذهب عقله، و يقال للسّكران: «نزيف» و «منزوف» و قرئ (ينزفون) (يعني بكسر الزاي)، من أنزف الشارب إذا ذهب عقله أو شرابه قال [١]: [الطويل]
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم
لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا
و معناه: صار ذا نزف. و نظيره: أقشع السّحاب و قشعته الرّيح و أكبّ الرجل و كببته، و حقيقتهما: دخلا في القشع و الكبّ» انتهى.
و أمّا حديث عائشة فإن كان الذي فيه ذكر الهديّة فهو في الصحيحين بدون هذه اللّفظة. و رواه البخاري في الهبة و الرّقاق عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة بلفظ «إلّا أنّه قد كان لنا جيران من الأنصار كانت لهم منائح، و كانوا يمنحون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم منه ألبانهم» [٢] و في الرّقاق زيادة «فيسقيناه» و يقع في بعض النّسخ إسقاطه
[٧٦٣] - الشاهد لأبي دهبل الجمحي في ديوانه (ص ٩٦)، و الدرر (٥/ ٢١٧)، و المقاصد النحوية (٤/ ٣٥)، و بلا نسبة في خزانة الأدب (٩/ ٣٨٨)، و شرح الأشموني (٢/ ٣٧٩)، و شرح عمدة الحافظ (ص ٧٩٣)، و همع الهوامع (٢/ ٨٧).
[٧٦٤] - الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص ١٤)، و جمهرة اللغة (ص ٥٣٤)، و خزانة الأدب (٣/ ٦)، و الدرر (٤/ ٢٢٧)، و شرح عمدة الحافظ (ص ٧٩٢)، و همع الهوامع (٢/ ٤٢)، و بلا نسبة في خزانة الأدب (٩/ ٣٩).
[١] مرّ الشاهد رقم (٧٥٧) .
[٢] أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٩٠٧) رقم الحديث (٢٤٢٨) .